search
burger-bars
Share

حين نتحدّث عن الغفران، فهذا يعني أنّنا نتحدّث عن الطّهارة من نجاسة ورجاسة الذّنوب والخطايا والمعاصي التي يرتكبها الإنسان بحقّ الله.

إذاً، الغفران هو تنقية قلوبنا وأرواحنا وغسلها لتصبح طاهرة ناصعة بيضاء، وذلك ليس بأعمالنا الصّالحة بل بنعمة الله الغنيّة، وعلى هذا، فمن المؤكّد أنّ الغفران هو هبة من الله العلي الرّحوم، أعدّه بفيض محبّته الأبديّة في شخص الرّبّ يسوع المسيح.

نوال الغفران

بينما يسعى الإنسان لنَوال الغفران بوسائل كثيرة فإنّ الله حدّد السّبيل الوحيد الذي من خلاله يَهِب نعمة الغفران، وهو "فداء المسيح"، وقد يسأل أناس: "ألا يستطيع الله أن يقدّم الغفران للنّاس بدون المسيح؟ فلماذا المسيح؟". الإجابة بكلّ بساطة هي "لا" لا يمكن أن يكون الغفران من دون المسيح، ليس لأنّ الله لا يقدر أن يغفر إلّا بهذه الطّريقة، بل لأنّ الله لا يفعل أمراً يخالف صفاته الخاصّة به، وعلى هذا الأساس كانت خطّته المباركة لغفران الذّنوب والنّجاة من دينونة الخطيّة وفتح باب الجنّة (ملكوت الله الأبدي) أمام الإنسان، وكلّ ذلك بحسب مشيئته وقصده قبل تأسيس العالم.

تحقيق الغفران بفداء المسيح

 ولمزيد من الإيضاح، نقول بنعمة الله:

أوّلاً: إنّ الله هو كامل الكمال. ألا تتّفق معي على ذلك؟! وهو المعصوم عن الخطأ والنّقص عن أيّ كمال. أليس كذلك؟. مثلاً، الله لا يكذب لأنّ هذا يناقض صفاته واسمه الصّادق. والكتاب المقدّس يؤكّد على ذلك فيقول: "ليس الله إنساناً فيكذب ولا ابن إنسان فيندم"، وتفسير هذا الكلام لا يعني أنّ الله لا يمكن أن يصبح إنساناً، بل تفسيره أنّ الله لا يكذب كما يكذب الإنسان.

إذن الله تعالى لا يقوم بأشياء تخالف طبيعته وكماله. أعتقد صديقي أنّك تتوافق معي في الوصول إلى هذا الاستنتاج المنطقي.

ثانياً: واحدة من صفات الله أنّه "العادل"، وهذا يعني أنّه يحاسب النّاس بالإنصاف. ونتيجة لذلك نقول إنّ كلّ من يخطئ عاصياً مشيئة الله يستحقّ عقاب الله العادل.

وبالنّظر إلى أنفسنا والآخرين من حولنا، نجد أنّ الإنسان خاطئٌ بطبعه وهو يرتكب الإثم كلّ يوم، والكتاب المقدّس يعلن هذه الحقيقة فيقول في رسالة رومية 3: 23 . فلذلك يصبح من حقّ الله العادل أن يعاقب الإنسان الخاطئ على خطاياه. ولأنّ الله سبحانه كامل الكمال، بصفاته كلّها وحيث أنّه لا يُحابي صفة على صفة من صفاته الكاملة ولا ينكر واحدة على حساب الأُخرى، وحيث أنّ الله يقول إنّ أجرة الخطيّة هي موت أي موت أبدي، فهكذا نقع جميعاً تحت عقاب الموت، فالعدالة يجب أن تأخذ مجراها. ولأنّ الله كامل الرّحمة والمحبّة ولا يشاء أن يهلك أناس في جهنّم النّار، فقد بيّن محبّته ورحمته باتّحاد عدله الكامل بمحبّته الكاملة فكان فداء المسيح، وقد يسأل أحدهم: كيف نفهم عدالة الله مع رحمته وغفرانه؟

والإجابة عن هذا السّؤال تتلخّص في شخص المسيح، لقد جاء السّيّد المسيح من السّماء وعاش على أرضنا، عاش حياة طاهرة كاملة، فقد نفّذ وأطاع كلّ الوصايا حتّى الموت على الصّليب وهو البارّ الذي لم يفعل خطيّة، وكان موته تحقيقاً لعدالة الله إذ أخذ مكاننا ودفع عنّا عقاب خطايانا ثمّ قام من الموت ليؤكّد لنا أنّه انتصر على الخطيّة والموت، وأنّ كلّ من يؤمن بما عمله المسيح من أجله سينال الحياة الأبديّة.

يسرّنا صديقنا القارئ أن نشاركك بآية من آيات كثيرة في الإنجيل المقدّس تتحدّث عن غفران ذنوبنا بواسطة فداء المسيح:
- إقرأ رسالة يوحنّا الأولى 1: 7 .

والآن صديقي، إنّ السّيّد المسيح يدعوك أن تأتي إليه وتثق فيه، ليمحو ذنوبك ويرفع عنك عقاب الخطيئة وينجّيك من عذاب النّار الأبديّة. يقول الرّبّ يسوع في إنجيل متّى 11: 28 ، وفي إنجيل يوحنّا 11: 25 .

وإذا كنت تريد المساعدة نشجّعك على التّواصل معنا 

اقرأ كتاب: لزوم كفّارة المسيح

اقرأ في مجلّة حياة: هل يغفر الله كلّ الخطايا؟

استمع إلى تفسير معاني كلمات معظمها وردت في الكتاب المقدّس

FacebookXYouTubeInstagramPinterestTiktokThreads
دردشة
تم إغلاق هذه الدردشة

المسيحية

تحميل تطبيق "الإيمان والحياة"

Android
iPhone