FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

لا نعترض على تسمية الإيمان المسيحي بالدين المسيحي، إلاّ أنّ الأصح أن لا يُقال المبادئ الأساسية في الدين المسيحي بل في الإيمان المسيحي.

فالرب يسوع المسيح لم يأت ليؤسس الدين المسيحي، إنّما تجسَّد ليصنع الخلاص للإنسان إلى أية ديانة انتمى، سواء ممّن اتبعوا المسيح وصاروا مسيحيين أو من أتباع الديانات الموجودة قبل المسيح أو ظهرت بعده. أما المبادئ التي تأسس عليها الدين المسيحي أو الإيمان المسيحي فهي مبنيّة على الكتاب المقدس كلمة الله الحية.

أهم هذه المبادئ أو أساسات الإيمان المسيحي

  • الإيمان بأن الكتاب المقدّس هو كلمة الله بعهديه القديم والجديد (الإنجيل) دون سواه من الكتب، أوحى الله بتدوينه لأنبيائه ورسله وهو المرجع الوحيد والمصدر الأكيد لعقائد الإيمان المسيحي، ولسلوك المؤمن بالمسيح. يقول الوحي على فم بولس الرسول في الرسالة الثانية إلى تيموثاوس 3: 16 - 17.
  • الإيمان بالله الواحد المثلث الأقانيم الآب والابن والروح القدس، (إنجيل متّى 28: 19).
  • الإيمان بأن يسوع المسيح هو كلمة الله أو الله الكلمة (إنجيل يوحنّا 1: 1)، وابن الله (إنجيل يوحنّا 11: 27)، وصورة الله (رسالة كورنثوس الثانية 4: 4)، ورسم جوهره (الرسالة إلى العبرانيّين 1: 3).
  • الإيمان بفداء المسيح للعالم: آلامه وموته مصلوباً وقيامته من الموت (إنجيل متّى 20: 28)، و(رسالة أفسس 1: 7).
  • الإيمان بأن الرب يسوع سيعود إلى أرضنا ثانية في آخر الأيام ليدين العالم، (أعمال الرّسل 1: 11)، و(رؤيا يوحنّا 22: 12).
  • الإيمان أن الإنسان يتطهر من خطاياه ويتبرر أمام الله وينال الحياة الأبدية بالإيمان بالرب يسوع المسيح رباّ وفادياً ومخلِّصاً، (رومية 5: 1).

يبقى هناك تطبيقات عملية لهذه المبادىء المقدّسة، ينبغي على المؤمن المسيحي الإلتزام بها والعيش على أساسها لكي ينمو في حياة الإيمان والقداسة وطاعة الله. نذكر منها:

الإيمان المسيحي وتأثيره على السلوك

كثيرة هي الفضائل المسيحية التي يحثّنا الكتاب المقدس على الالتزام بها، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر

دعوة الله لنا في الكتاب المقدس

  • لكي نعيش حياة البرّ والقداسة والتقوى، (رسالة تسالونيكي الأولى 4: 1 - 12.
  • أن نحب بعضنا بعضاً ونحب حتى من يعادينا، (رسالة بطرس الأولى 1: 22)، و(إنجيل متّى 5: 44).
  • أن نسعى للخير ومساعدة الغير بالرحمة، (إنجيل لوقا 6: 33)، و(رومية 15: 2).
  • مسامحة من يسيء إلينا، (إنجيل متّى 6: 14).

المسيحي والصلاة

يحثّنا الإنجيل المقدس على الصلاة "في كل حين وبلا انقطاع" باعتبارها جزءاً هاماً من إيماننا المسيحي، فيها نعبّر عن شكرنا لله ونعلن ثقتنا به ونجدّد ولاءنا له ومنه نطلب احتياجاتنا الروحية والزمنية. فالصلاة تعني اللقاء مع الرب والتحدّث إليه عالمين ومتأكدين أنه يصغي إلى طلباتنا. ومن المهم جداً أن تكون كلمات صلواتنا صادرة من قلب تَطَهّر بدم يسوع المسيح باعترافنا له بها لأنه مكتوب في سِفر المزامير 66: 18.

المسيحي وقراءة كلمة الله الكتاب المقدس

 كما نتحادث مع الله في الصلاة فإن الله أيضاً يرغب في أن يتحادث معنا، وذلك من خلال الكلمة التي أرسلها لنا. وقد أمرنا الله بدراسة هذه الكلمة (رسالة كولوسي 3: 16)، لأن لنا في كلمة الله غذاء لأرواحنا وهي نافعة لنا في نواحي حياتنا كلها كما سبق وذكرنا أعلاه في رسالة تيموثاوس الثانية 3: 16 - 17.

الإيمان المسيحي كشركة بين المؤمنين

من المهم جداً في الحياة المسيحية أن يكون لي علاقة روحية مع جماعة من المؤمنين الحقيقيين، حيث نُشجع بعضنا البعض على النمو الروحي وأيضاً على الاستعداد لمجيء السيد المسيح مرة ثانية، لأنه من الصعب أن يعيش الإنسان وحيداً. اسمع ما يقوله سليمان الحكيم في سِفر الجامعة 4: 9 و10.

المسيحي والشهادة والكرازة

لقد أوصانا السيد المسيح قائلاً في إنجيل مرقس 16: 15 - 16، لذلك ينبغي أن أُعلن السيد المسيح في حياتي ومن خلال أعمالي الصالحة، وأيضاً من خلال كلماتي، أي أُخبر الآخرين عن محبة الله وعمل المسيح الفدائي. إن للكرازة دوراً مهماً في حياة النمو، فإنها مثل الحركة في حياة الإنسان. فإذا أكلنا دون أن نتحرك فسوف نصاب بأمراض كثيرة. فعلينا أن نذهب بإيمان ونكرز، ونثق أن الله سيكون معنا وأيضاً سيعطينا الحكمة اللازمة، وسوف يحمينا من الأخطار التي نخاف منها.

صديقي، إن الإيمان المسيحي هو مبادئ حياة، وهذه الحياة ينبغي أن تكون مطابقة تماماً لحياة واهبها ومُحييها السيد المسيح. وبحسب قوّتنا الذاتية لا نستطيع ذلك، ولكن من خلال الإيمان به، وأيضاً من خلال الطعام الروحي الذي ذكرناه، وبقوة الروح القدس نستطيع أن نسلك كما سلك هو أيضاً أي السيد المسيح.

دردشة
تم إغلاق هذه الدردشة

تعليقات (52)


حبيب يوسف (المشرف) - 2019-08-14 08:37

سلام المسيح اخي من سوريا

اشكر الرب من اجل ايمانك ونصلي حتى يثبتك الرب يسوع باسمه وتكون نورا للناس من حولك. كما اشكرك من اجل رأيك المعبر بالموقع، على امل ان تواظب على زيارته وتستفيد من مضمونه


بحبك يسوع (سوريا) - 2019-08-13 07:41

انا عمري ٢٥ سنة كنت مسلم والان انا مؤمن بيسوع الهي ومخلصي في قلبي وحاميني من كل الخطايا ولا استطيع ان اصف لكم راحتي النفسية والروحية التي اشعر بها... اشكرك يا ابي واشكرك يايسوع واشكر هذا الموقع الرائع الذي بين لي الحقيقة التي غابت عني طوال عمري وانا اكتب هذا التعليق اشعر بنبضات قلبي وتكاد عيني تدمع فرحا بما انا فيه الان ...
احبك يا يسوع


حبيب يوسف (المشرف) - 2019-03-06 09:13

الصديق محمد، شكرا لزيارتك الموقع ومشاركتنا تعليقك،واسمح لي ان اجيبك على ما ورد فيه...تقول حضرتك ان الاسلام والمسيحية يسيران في اتجاه واحد...واني اقول لك هذا غير صحيح لأن جوهر الايمان المسيحي يختلف عن رسالة الاسلام، وخاصة في نظرةكل من المسيحية والاسلام للمسيح...وها حضرتك في تعليقك تؤكد كلامي حين تقول انه ليس لله ولدوالمسيحلم يمت ...صديقي، الله ليس له ولد بالمفهوم التوالدي كما صوروا لكم اننا نؤمن...المسيح ابن الله هو لقب من القابه بعد التجسد والمقصود منه تبيان الطبيعة الالهية للمسيح وليس لأنه ابن من زواج...أما عن موت المسيح فهو اساس ايماننا ، فالمسيح مات وقام من الموت فداء عنا لكيلا نموت نحن الموت الابدي...صديقي، لا ذاكرنايك ولا ديدات قدم لكم الحقيقة بل هما شوها لكم الصورة، لذا ان شئت ان تعرف الحق عن المسيحية فما عليك الا ان تسأل مسيحيين مؤمين عارفين لايمانهم....صديقي، السيد المسيح لم يتنبّا عن رسول الاسلام اطلاقا ...وجلما قاله انه سيأتي بعده أنبياء كذبة ليضلوا الناس عن الحق وحذرنا من تعاليمهم....نصيحتي لك ان تبدأ بقراءة الانجيل المقدس لتعرف ما عمله وعلمه الرب يسوع المسيح ونحن بخدمتك للاجابة عن اسئلتك


mohamed001 () - 2019-03-03 19:11

بسم الله الرحمان الرحيم
اولا السلام عليكم. إخوتي أنا مسلم وأريد أن تشرحوا لي كيف أنكم تارة تقولون أن الله واحد لا شريك له وتارة تقولون أن المسيح هو الله وتارة أخرى تقولون أن المسيح ابن الله. وتقولون أن الله ثالث ثلاثة. أنا لم أفهم هذا ولم أستوعبه. وأريد أن أذكركم أن الإسلاء جاء متمم للمسيحية وأن المسلمون هم مسيحيون أكثر من المسيحيين أنفسهم. وهذا لإيمانهم بأن الله واحد لا شريك له وأن عيسى رسول الله. ولا توجد عبارة واحدة صريحة في الإنجيل يقول فيها المسيح أنا ربكم فاعبدون. وتوجد عبارات متعددة تثبت أن المسيح لم يمت. أتمنى من الله أن يهديكم إلى طريق الرشد قبل فوات الأوان. شكرا لكم والسلام عليكم


mohamed001 () - 2019-03-03 18:35

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أنا لست بمسيحي لكني أحترم المسيحين. الإسلام والمسيحية يسيران في اتجاه واحد. ربما الإسلام هو الدين الوحيد بعد المسيحية الذي يحث على الإيمان بالمسيح بل ويفرضه لكن المسلمين يؤمنون بأن عيسى (يسوع) عليه السلام هو نبي الله وكلمته. وليس كما يعتقده المسيحيين أنه هو الله أو ابن الله. حاش لله أن يكون له ولد. وفي دين الإسلام عيسى لم يمت بل رفعه الله إليه.ولو تأملتم في الكتاب المقدس خاصتكم لوجدتم أن عيسى عليه السلام يتنبأ بضهور نبي بعده وهو محمد عليه الصلاة والسلام. وسوف ينزل(يسوع) في اخر الزمان ليقتل المسيح الدجال ويكسر الصليب ويقتل الخنزير وإليكم أن تسمعوا للشيخ أحمد ديدات و الشيخ ذاكر نايك. أنا انضممت إليكم لكي أتعرف أساسيات الدين المسيحي وأركانه ... هداكم الله وأصلح بالكم.


عرض كل التعليقات


بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


تحميل تطبيق "الإيمان والحياة" Android iPhone iPad

شارك هذه الصفحة: