FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

هذا سؤال يخطر ببال كثيرين من المؤمنين بالرب يسوع المسيح، الذين عرفوه معرفة حقيقية واختبروا نعمه وبركاته السماوية ومحبته الطاهرة وسلامه العجيب.

وهذا السؤال قادني إلى البحث بجدية عن جوابٍ وافٍ، فتوصلت إلى عدة أسباب تُبيِّن عدم إيمان قوم من الناس بالرب يسوع المسيح وبتعاليمه الإلهية السماوية. وقبل أن أعرض الأسباب التي توصلت إليها، أصلي كي يفتح الرب يسوع المسيح عيون من لم يؤمنوا به بعد، فتزول من عقولهم كل الموانع والحواجز التي تقف حائلاً دون إيمانهم به إيماناً حقيقياً مؤسَّساً على رسالة الإنجيل المقدس. أما الآن فعديدة هي الأسباب لعدم إيمان كثيرين من البشر بالرب يسوع المسيح، أذكر منها:

عدم معرفتهم بالرب يسوع المسيح

كثير من الناس لا يؤمنون بالرب يسوع أو تعاليمه لأنهم لا يعرفون عنه شيئاً، أي أنهم لم يسمعوا به أو عنه. هؤلاء لم تتح لهم الفرصة لقراءة الكتاب المقدس وخاصة الإنجيل الذي يتكلم عن شخص المسيح وصلاحه، وبرّه، وقداسته، ونقائه، وطهارته، وكماله، وخلوّه تماماً من أي ذنب، أو غش، أو خطية. لا يعرفون كيف ولد من عذراء بدون أب، ولا يعرفون تعاليمه الفريدة التي جعلت حتى أعداءه يقولون عنه إنجيل يوحنّا 7: 46. ولا يعرفون عن معجزاته العجيبة، كردّ البصر للعمي، شفاء المرضى على أنواع علاّتهم بكلمة من فمه، مشيه على الماء، وأمره العواصف لتهدأ فخضعت لكلمته، وهو أقام الموتى مانحاً لهم حياة جديدة. لا يعرفون عن حبّه للبشر حتى أنه جاء إلى هذه الأرض ليبذل نفسه فداءً عن كل الناس، ويموت على الصليب ليدفع عقاب آثام وذنوب البشرية كلّها. ولا يعرفون عن قيامته من الأموات وظهوره لتلاميذه بعد موته. ولا يعرفون عن صعوده إلى السموات أمام أعين تلاميذه. ولا يعرفون أنه سيأتي مرة ثانية ليدين ويحكم على كل إنسان في الآخرة، والأخطر من كل هذا لا يعرفون أنه بالإيمان به إيماناً صادقاً صحيحاً سليماً مثمراً ثماراً للتوبة صلاحاً وفضيلةً، ينال المؤمن التائب، نعمة الحياة الأبدية. لا يعرفون كل ذلك. إذن، من الصعب على فرد أن يؤمن بالرب يسوع المسيح بدون قراءة أو الاستماع للكتاب المقدس.

الخطية تبعدهم عن الرب يسوع المسيح

سبب آخر يمنع الإنسان من الإيمان بالرب يسوع، وهو حب الخطية والإثم، وعدم الرغبة في تغيير السلوك المعوّج والسير مع الله في التقوى والبرّ والصلاح. ولقد نهَى الرب يسوع المسيح عن الإثم والشر والخطية، ليس فقط في الأعمال والمظاهر الخارجية ولكن أيضاً في العقل والقلب. ولقد أدان الرب يسوع الرياء والغش والمكر، وأوضح في تعاليمه أن الله قدوس وأنه يرى ما في القلب وفي العقل، ويطلب طهارة الإنسان من الداخل بفكره وأحاسيسه واتجاهاته. وللأسف، يتظاهر كثير من الناس بالتقوى والورع ولكن داخلهم مليء بالشر والنجاسة. ولقد قال الله في سِفر إشعياء 29: 13. ولقد قال الرب يسوع المسيح عن رفض الناس له في إنجيل يوحنّا 3: 19 - 21. يغش ابليس الكثيرين من الناس فيقنعهم أنهم ليسوا بحاجة للمسيح لخلاصهم، كما يلهيهم بأمور دنيوية فيصورها لهم بملذاتها وأفراحها الخداعة الغشاشة الزائلة، فيقعون فريسته ويفقدون خلاصهم. يقول الانجيل المقدس في رسالة بطرس الأولى 5: 8.

الكبرياء يحجب إيمانهم بالرب يسوع المسيح

كبرياء الإنسان يدفعه لعدم الإيمان بالرب يسوع. فلقد أكد الكتاب المقدس أننا جميعاً خطاة ومذنبون أمام الله، إذ لا يمكن لأي فرد أن يصل إلى الكمال الذي يرغبه الله. فنقرأ في الكتاب المقدس في رسالة رومية 3: 23، وفي سِفر إشعياء 64: 6. إذن، حتى أعمالنا البارّة،أي الصالحة، هي كثوب قذر أمام الله القدوس الكامل. ومع أنّ الكتاب المقدس كلمة الله يعلن من هو الرب يسوع المسيح وماذا صنع للبشر كي يخلصوا، ووعد أنّ كل من يؤمن به ينال نعمة الخلاص مجاناً، فإنّ كثيرين أبوا الإيمان به بسبب عنادهم وكبريائهم، وأبوا التعلّم من السيد المسيح الذي يقول في إنجيل متّى 11: 29. الكبرياء خطية تمنع الإنسان عن الإيمان بالرب يسوع المسيح، الله لا ولن يرضى على المتكبرين بل سيعاقبهم إن لم يرجعوا ويتركوا كبرياءهم ويتواضعوا أمامه. ينبّهنا بطرس الرسول موصياً في رسالة بطرس الأولى 5: 6.

رفضهم الرب يسوع المسيح كما أعلنه الإنجيل المقدس

يؤمن كثيرون بالسيد المسيح باعتباره نبي ومرسل من الله فقط، ولا يؤمنون به باعتباره "الله الذي ظهر في الجسد" أو "ابن الله" أو "الرب"، ولا يؤمنوا "لا بموته ولا بقيامته ولا بفدائه"، لأنّهم كما نقرأ في رسالة كورنثوس الثانية 4: 4. يظن أولئك الناس أنّ إيمانهم بالمسيح كما عرفوه في كتابهم كافٍ، ولكن، هذا غير صحيح البتة إذ أنّ من يؤمن بالرب يسوع عليه أن يؤمن به كما أعلنه أو أظهره الكتاب المقدس للعالم، وإيمان دون ذلك فهو إمّا باطل وإمّا ناقص وفي كلا الحالين إيمان مرفوض من الله لأنه ينكر هوية المسيح الحقيقية، والرب يسوع يقول في إنجيل متّى 10: 33.


الإلحاد جعلهم يرفضون الرب يسوع المسيح

لا يؤمن كثيرون بالمسيح لأنّهم لا يؤمنون بالله ولا يعترفون بوجوده (الملحدون). فهؤلاء يعتبرون أن الكون وُجِد صدفةً نتيجة عوامل طبيعية، وهم يسخرون من الأديان برمّتها فيحسبون الدين "أفيون الشعوب". مثل هؤلاء ينطبق عليهم قول الله على فم عبده ورسوله بولس في رسالة فيلبّي 3: 18 و19.


صديقي القارىء، إذا كنت واحداً من أولئك الذين لا يؤمنون بالرب يسوع المسيح لأحد الأسباب المذكورة أعلاه أو لأي سبب آخر، تأكد أنّك لست في الطريق الصحيح. راجع أفكارك وتأمل في رسالة الإنجيل المقدس، المصدر الوحيد لتتعرّف على شخص الرب يسوع المسيح من يحبك محبة شخصيّة. تواضع أمام عظمة الله جابلك وخالق هذا الكون الرحب، آمن بالرب يسوع واترك خطاياك عنده وهو يطهرك منها ويمنحك خلاصه ويكتب اسمك في سفر الحياة. يقول الرب يسوع المسيح في إنجيل يوحنّا 8: 12، وإنجيل يوحنّا 6: 37.


 


تعليقات (14)


حبيب يوسف (المشرف) - 2013-10-17 05:31

الاخ حسين
سلام لك باسم المسيح

استغرب من حضرتك كيف تستغرب تجسد الله بشرا وكأنك تستغرب ان الله على كل شيء قدير....ولا تستغرب كيف جاء في حديث صحيح بأن الله يضع رجله في جهنم...

اما عن الجرأة على الحوار، فنحن نرحب بك برحابة صدر ولكن يا ليتكم ترتفعون وترتقون الى مستوى ادبي لائق في استخدام عبارات الحوار...

ربنا ينور قلبك ويرشدك للحق


husein (قطر) - 2013-10-15 07:28

تجسيد الله في بطن مريم وولادته .. مريم تلد الله رب السماوات والارض العزيز الحكيم اعوز بالله من هذا الضلال وتحاولون ان تتحدثون بالمنطق والعقل فاين عقولكم ؟؟؟؟؟ الحمد لله على نعمة الاسلام . انا على يقين انك لن تضع التعليق لانك لا تملك الجراءة على المواجهة الحوار الجاد بل تبحث عن التضليل


حبيب يوسف (المشرف) - 2013-04-10 05:43

الاخ الكريم حازم

نحن في موقع معرفة نحترم ونقدر حرية الرأي والتعبير في اطارها الاخلاقي والادبي ، لذا نحن نسنقبل بكل رحابة صدر آراء زورانا الكرام ونقوم بنشرها والرد عليها بحسب مضمونها...فمن جديد ارحب بك مع شكري الكبير للاخ باسم لتعريفه حضرتك بالموقع وهذا دليل ثقة ومحبة.
كما نبارك له بنيله "ليسانس" الحقوق، ونصلي للرب ان يباركه ويوفقه في حياته المهنية.

-اخي حازم، نحن لا نعبد المسيح لأنه لا اب بشري له ولا لكونه انساناً مولودا بطريقة عجائبية معجزية...انما نحن نعبده يا صديقي لأنه الرب الإله...يخطئ من يظن اننا نؤله المسيح لأنه صنع معجزات او لأنه مولود من دون زرع بشر...هذه افكار لا تمت بصلة الى عقيدة الايمان المسيحي. المسيح هو الله الظاهر في الجسد كما يعلن لنا الوحي الالهي في الانجيل المقدس...


-اخي العزيز، يبدو ان حضرتك لم تقرأ في الكتاب المقدس لتعلم بأن المسيح هو الخالق...مكتوب عنه انه الكلمة والكلمة هو الله:
1فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ. 2هذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ. 3كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. 4فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ، 5وَالنُّورُ يُضِيءُ فِي الظُّلْمَةِ، وَالظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْهُ.
...ايضا مكتوب عنه: 14الَّذِي لَنَا فِيهِ الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا. 15الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ. 16فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ. 17الَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ

هذا من جهة الكتاب المقدس، ولو جئنا الى القرآن اخي الكريم فسنراه يتحدث عن "عيسى" بانه خالق (بإذن الله) كما ان الله خالق ...وهنا يطرح سؤالٌ: هل الله يأذن لنبي ان يكون مثله خالقا؟

-اما عن تجسد الله في احشاء العذراء مريم، فهذا يتخطى قدرة عقلنا ابشري على استيعابه لأنه يدخل في اطار قدرة الله اللامحدودة...والفت انتباهك ان المسيح لم يتجسد يتكونكسائر البشر اي من نطفة تخرج من بدن رجل...انما هو تكون بشرا بقوة الروح القدس كما يعلن لنا الانجيل المقدس، وحتى في القرآن يتحدث عن نفخ ولا يتحدث عن نطفة...أجل يا صديقي، الا تؤمن بقدرة الله على التجسد وبقائه في كل مكان في آن واحد؟

-اما عن بقائه تسعة اشهر كاي جنين في احشاء امه فهو لأنه يريد ان يكون انسانا كاملا لا يميزه عنا اي شيء الا في خلوه من الخطيئة...

-المسيح لم يتحدث وهو طفل كما يصورون لكم، وافترضنا انه قال شيئاً كما يذكر ذلك القرآن، فينبغي ان نطرح سؤال عن الكلام المنسوب اليه وهو بعد في المهد: هل الانجيل اتاه وهو في المهد حقا؟...

من جديد ارحب بك...وربنا ينور حياتك.


حازم أدهم (مصر) - 2013-04-09 18:46

الأخ العزيز حبيب ..
أنت تكلمت الآن عن القدرة الفائقة، بأن الله تعالى وحده لديه القدرة على تسيير الكون
والخلق كذلك، طيب : وبما أن الله تعالى تجسد
بشراً فى السيد المسيح بحسب ما ذكرت لنا،
فأنا سأعبد آدم وآدم ليس له أم ولا أب .
فأى قدرة هنا أقوى من الثانية.. أإبن له
أم، أم مخلوق خلقه الله بلا أم ولا أب .. أيهما أولى من الثانى بأن نتخذه ربًاً وإلهاً مادام
الأمر يفسر من ناحية أن الله تجسد بشراً ؟
فلم يذكر لنا التلمود ولا الإنجيل ولا القرآن
أن السيد المسيح هو الذى خلق آدم أبو البشر
ولم يقل لنا السيد المسيح أنه خالق السموات
والأرض والنجوم والشمس والقمر مادام الأمر يفسر من ناحية المعجزات وهذا حق أصيل للسيد
المسيح أنه كان يتعين عليه أن يعدد للعباد
الذين خلقهم معجزاته ومنها ما ذكرنه آنفاً
منذ قليل . أم أن السيد المسيح { عليه الصلاة
والسلام } اكتفى بواقعة السير على الماء وإحياء الموتى وإن كان السيد المسيح { عليه
الصلاة والسلام } أحيا الموتى فلم يذكر لنا التلمود والإنجيل والقرآن أنه { عليه الصلاة
والسلام } خلق بشراً جديداً فالقادر على إحياء
الموتى برأيى أنه قادر كذلك على أن يخلق لنا
بشراً سويَاً. هل ذكر لنا القرآن أن السيد المسيح { عليه الصلاة والسلام } أنه خلق آدم
على أقل تقدير .. هل ذكر لنا الإنجيل ذلك صراحة ؟ . وإن كان الله تعالى بحسب بعض التفاسير تجسد بشراً، فما الذى دعاه أن يمكث
فى بطن مريم العذراء تسعة أشهر هى فترة أى مولود جديد؟ وكيف كان يدير الكون وهو مازال
نطفة ثم علقة ثم مضغة بالتدريج وهو فى بطن
أمه { عليها أفضل الصلوات وأتم التسليمات }
هل كان السيد المسيح فترة التسعة أشهر هناك
فوق عرشه بالسموات العلى وبقدرته حملت مريم
العذراءوبعد انقضاء فترة الحمل نزل السيد
المسيح لكى يخرج إلينا من بطن أمه ؟ أم من
هو ياترى الذى خرج من بطن مريم العذراء ؟
أظن أخى حبيب من حقى أن تشرح هذه النقطة
قبل أن تدعونى إلى قراءة الكتاب المقدس .
بالضبط مثلما حصل على شرح واف كل من دخل
المسيحية وليتك تشرح لى كيف تجسد الله نطفة
فى بطن السيدة مريم العذراء . أعلم أن الله
له قدرة فائقة كما ذكرت لنا، ولكن من هو الذى كان فى بطن مريم العذراء.. هل هو الله الذى تجسد فى نطفة، أم أن الله تعالى وهب لمريم
العذراء.. السيد المسيح .. أم أن السيد المسيح هو الله ـ وإن كان كذلك فلماذا دخل الله فى بطن مريم العذراء ومكث تسعة أشهر ومن كان
يدير الكون خلال التسعة أشهر ؟ من حقى شرح واف وبالتفصيل كطفل صغير على سبيل المثال
باغتك بسؤال هكذا : لماذا تجسد الله نطفة فى
بطن مريم العذراء وماذا قال بعد خروجه من بطن أمه مباشرة ـ هل أجد إجابة وافية عندك
وأنت تعلم أن المعلم أو الداعية يتكلمون أولاً
ويشرحون قبل أن يدعون الأطفال إلى القراءة .
شكراً لك أخى حبيب .


حازم أدهم (مصر) - 2013-04-09 07:16

تصحيح لعبارة بالتعليق الأخير عفواً .
" يكاد يأتى على الأخضر واليابس " وكنت
أقصد ذلك الصراع القائم بين طرفى الأمة .
شكراً لكم .


عرض كل التعليقات


بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


دردشة
تم إغلاق هذه الدردشة

هل ترغب في الدخول في حوار مباشر حول هذا الموضوع؟

تحميل تطبيق "الإيمان والحياة" Android iPhone iPad

اتّصال بنا بالهاتف الموبايل:

موبايلWhatsappViberLine

أوروبا: 37253266503+Whatsapp

أوروبا: 37253266498+Whatsapp

أوروبا: 37281957350+Whatsapp

لبنان: 96176425243+Whatsapp

Skype: khalil-maarifa

شارك هذه الصفحة: