عجيب ولكن حقيقي - 6

قصة ماري جونز

من حوالي مائتي عام، عاشت طفلة صغيرة مع أهلها في بيت ريفي صغير في ريف " ويلز " الجميل. كانت ماري تذهب إلى الكنيسة مع أسرتها صباح كل يوم أحد. وكانت الكنيسة تبعد حوالي 3 كيلومترات من بيت ماري الصغير. وفي صباح أحد الآحاد سمعت ماري أخباراً جعلت قلبها يخفق بشدة من الفرح والابتهاج فقد أعلن قس الكنيسة عن افتتاح مدرسة في القرية، ففكرت ماري في نفسها قائلة " أخيراً سأتعلم القراءة وبعدها سأقدر على قراءة الكتاب المقدس".

قامت ماري بتوفير كل النقود التي كانت تحصل عليها، حتى توفر لديها ما يكفي لشراء كتاب مقدس. ثم قررت أن تذهب إلى مدينة " بالا " التي تبعد حوالي 45 كيلومتراً حيث يسكن رجل، سمعت أن لديه كتب مقدسة للبيع.

بدت الرحلة طويلة وشاقة فقد مشت ماري طويلاً وعبرت أودية كثيرة وتخطت أنهاراً عديدة ولفّت حول تلال كبيرة إلى أن وجدت نفسها في مدينة بالا. وهناك صممت أن تجد هذا الرجل الذي سمعت عنه، السيد شارل. وبعد بحث مضني وطرق أبواب كثيرة، وصلت ماري إلى بيت الرجل المطلوب.وما أن فتح السيد شارل الباب حتى قدّمت ماري له طلبها لشراء نسخة الكتاب المقدس.

ابتسم السيد شارل وقال " أنتِ موفّقة فما زال عندي نسخة واحدة فقط " قال هذا ثم ناولها نسخة الكتاب المقدس الجديدة . وببطئ تناولت ماري الكتاب وقلبها يخفق بقوة من شدة الإثارة واحتضنت كنزها الثمين ودارت لتعود إلى منزلها بعد أن شكرت السيد شارل بحرارة.

سافر السيد شارل إلى " لندن " بعد أن غادرته ماري جونز، وهناك شارك قصتها مع بعض رجال الأعمال، فتأثروا كثيراً بما أبدته ماري من شغف في الحصول على نسخة من الكتاب المقدس.

وفي عام 1804 تكونت مؤسسات دار الكتاب المقدس البريطاني والدولي وذلك بهدف مواجهة الاحتياج الكبير للكتب المقدسة. وبعد أن نجحت هذه المؤسسات في عملها، انتقلت الرؤية إلى دول أخرى. واليوم بعد انقضاء مائتي عام يوجد 137 داراً للكتاب المقدس في حوالي 200 دولة. وقد ترجم الكتاب المقدس بالكامل لحوالي 405 لغة، وأجزاء منه لحوالي 2167 لغة.

الخطوة السابقة النهاية