الفرق بين العربي والأمريكيمنذ عدة أيام زارني شخص أمريكي لم أكن أعرفه من قبل، لكن كنا على تواصل عبر الإيميل لفترة طويلة نسبياً. وهذا الأمريكي جاء لزيارتنا كعائلة وزيارة لبنان في الوقت نفسه. خلال هذه الزيارة أصبحنا أصدقاء، إذ وجدنا الكثير من القواسم المشتركة بيننا، وأهمها الإيمان بالرب يسوع المسيح سيداً ومخلصاً.

فروقات وأوجه شبه:

لكن بالطبع هناك العديد من الفروقات بيني وبينه، فهو ينتمي إلى ثقافة وحضارة تختلف تماماً عن الثقافة والحضارة التي أنتمي أنا إليها. تكلمنا طويلاً عن الأمور التي ربما نختلف فيها عن بعضنا (كعربي وأمريكي)، وعن تلك الأمور التي نتفق بها مع بعضنا. وأعتقد أنه في الثقافة الواحدة (المجتمع الواحد) ربما نجد فروقات واختلافات بين أفراد أو عائلات هذه الثقافة (المجتمع). وهذا أمر صحي وليس فيه مشكلة البتة.

الفرق المؤثر:

لكن ما استوقفني في آخر يوم لزيارته لنا في لبنان ما قاله لي: "حياتك كعربي ليست مستقرة في هذا البلد، فأنت تعاني كل يوم من ضغوطات مختلفة: سياسية وأمنية ومالية وإجتماعية وأحياناً دينية. وكل يوم لديك الفرصة كي تسلم حياتك من جديد للرب وأن تتكل عليه إتكالاً كاملاً. أما أنا كأمريكي فإن كنت أعاني، فمعاناتي هي أحياناً مالية بسبب المشاكل الإقتصادية التي يعاني منها العالم كله. لكن رغم ذلك لا أشعر بالمعاناة كثيراً. لذلك مسألة إتكالي على الرب هي مسألة ليست يومية ملحّة. فأنا أسلّم يومي للرب لكن بشكل روتيني اعتيادي. لكن أنت لديك الكثير كي تختبره في يومك من جهة تعاملات الله معك ومع عائلتك وخدمتك وكنيستك". 

شفافية وصدق:

كان صديقي الأمريكي صادقاً في كلامه معي عن توصيف الواقع الذي يعيشه كلاً منا. لكن ما أعجبني أكثر هو شفافيته في تعبيره عما سماه أماكن الضعف في حياته كمؤمن بالرب يسوع المسيح. وهذه الشفافية ظهرت عندما قال لي: "أنا أغار منك كثيراً، فرغم أنني أعيش في أمريكا بلد الرفاهية والإستقرار، إلا أنك أفضل مني بكثير في فهمك لمسألة هامة جداً هي الإتكال على الرب".

الخلاصة:

فكرت بكلام صديقي الأمريكي كثيراً بعد وصولنا إلى بيروت، وشكرت الله كثيراً لأنني أستمتع كل يوم بهذه العلاقة المميزة التي بيني وبينه، وأنني بشكل كامل أتكل عليه في كل شيء في حياتي. وصليت لأجل صديقي الغيور، لا لتأتي عليه المصائب والويلات كي يختبر الإتكال الكامل على الرب، بل كي تكون علاقته بالرب أكثر عمقاً وقرباً بحيث يتكل عليه في كل شيء في حياته، حتى وإن كانت مستقرة دائماً.


تعليقات (3)


(العراق) - 2012-02-29 06:44

انا الان في امريكا
لاينقص امريكا فقط الوضع الاقتصادي
الله يحفظ امريكا من كل شر


خليل إبراهيم (المشرف) - 2012-02-22 06:01

شكراً أختي العزيزة، ونصلي أن يستخدمك الرب ويباركك أكثر جداً مما نطلب أو نفتكر.


[email protected];com (سوريا) - 2012-02-21 22:02

لقد استفدت كثيرا من موقع معرفة الرب يبارككم



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


شارك هذه الصفحة: