FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

بمراقبة دقيقة للمجتمع السوداني المؤلف من انتماءات دينية مختلفة ومجموعات قبلية منوعة نكتشف فيه العمق الثقافي والتراثي المنتشر وسط الناس بكل فئاتهم وانتماءاتهم...فالثقافة في السودان هي نتيجة اختلاط مجموعة حضارات ببعضها البعض عبر التاريخ وخاصة بين الثقافتين العربية والأفريقية... وما زال الحفاظ على هذا التراث الثقافي يدخل في أولويات المجتمع السوداني طبعا مع تطويره ودمجه بثقافات حديثة ظهرت نتيجة التطور في المجتمعات الإنسانية عامة...

وقد تبلورت الثقافة وظهرت جلياً في واقع المجتمع السوداني بسبب إيلاء السلطات الوطنية الإهتمام المطلوب لدفع هذه الناحية الى الواجهة وذلك من خلال الحفاظ على التقاليد القديمة وممارستها بشكل ظاهر وسط المجتمعات القبلية في مختلف ولايات السودان، وهذه التقاليد والعادات تتناول مختلف جوانب الحياة الاجتماعية بدءً من القبيلة بحد ذاتها  والعائلة والفرد والرجال والنساء والاطفال كل على حد سواء حيث لكل منهم تفاصيل معينة وخاصة من العادات الموروثة...وتنسحب هذه التقاليد الى الأعياد الدينية أو القبلية والاعراس والموت والمواسم حيث تقام احتفالات خاصة بمناسبات معينة ترتبط بكل قبيلة على حدى...
بعيداً عن الثقافة المختصة بالمجتمعات القبلية،  تقوم وزراة الثقافة بالإشراف على تنظيم وإعداد احتفالات ثقافية منوعة على مدار السنة من أجل المثابرة على إبراز الناحية الحضارية والتراثية والثقافية للسودان وخاصة في المجالات الفكرية والأدبية والفنية والإعلامية والإعلانية،...مثلا تقوم وزارة الثقافة سنويا بتنظيم مهرجانات كمعرض الخرطوم الدولي في شهر تشرين الأول اوكتوبر من كل سنة...ومهرجان الفروسية في المنطقة الغربية من السودان، ومهرجان الهجن وغيرها من المهرجانات الشعبية الموسمية...وزادت اهتمامها في قطاع المسرح والسينما من خلال قطاع أطلق عليع اسم مؤسسة الدولة للسينما والمسرح القومي والفنون الاستعراضية...بالإضافة إلى إنشاء مراكز ثقافية في الاقاليم تتولى مهمة تنظيم المجالات الثقافية على مختلف وجوهها...
والأمر الملفت في مجال الموسيقى السودانية هو تنوعها وثرائها اذ تمزج بين الموسيقى ذات اللون الافريقي مع الموسيقى ذات اللون الشرقي العربي...وتقوم الجهات المختصة بتنظيم مهرجان الموسيقى العالمية بالخرطوم في فصل الصيف...
ومن الناحية الفكررية والأدبية فقد ساهم السودان في حركة الشعر العربي الحديث من خلال مساهمات شعراء كجبلى عبد الرحمن، محي الدين فارس ، تاج السر الحسن و الفيتورى في تثبيت حركة شعر التفعيلة في الساحة الثقافية العربية.. و ترجمت أعمالهم إلى لغات عديدة...
وقد برزت أسماء عديدة في جنوب السودان بعطائها وغزارة انتاجها الفكري والأدبي فأغنت المكتبة السودانية...من هؤلاء نذكر: البروفيسور تعبان لوليونق الذي نشرت أعماله ضمن كتاب أفارقة آخرين (أشعار، قصص و مسرحيات) و السر اناى الشاعر الذي ترجمت اعماله الي العربية و الناقد شول دينق وديرك الفرد و جوناثان ميان و اغنيس بوني لوكودو و استيلا قايتانو.... وفي المسرح برز المخرج السماني لوال أروماج.
ومن الأعمال المسرحية منذ بدايات القرن العشرين الميلادي قُدمت مسرحيات تأثرت بالطابع الاوروبي و العربي للمسرح وإن كان السودان قد عرف مجموعة من الأعمال المسرحية التي كانت تتميز بطابع الاحتفالات الطقوسية التي تتلون بها المجتمعات القبلية المختلفة...
-ايضا يمتلك السودان شبكة إعلامية تُدخل الثقافة في إطار أعمالها وتوليها اهتماما بارزا من خلال إعداد البرامج ذات الطابع التراثي والثقافي حيث تدخل في إعداد هذه البرامج الى عمق المجتمع السوداني المكون من مزيج من حضارات وثقافات منوعة وتعطيها نفحة وطنية تكون فخراً يتباهى به السودانيون...
.

 

 

تحميل تطبيق "الإيمان والحياة" iPhone

اتّصال بنا بالهاتف الموبايل:

موبايلWhatsappViberLine

أوروبا: 37253266503+Whatsapp

أوروبا: 37253266498+Whatsapp

أوروبا: 37281957350+Whatsapp

لبنان: 96176425243+Whatsapp

Skype: khalil-maarifa

شارك هذه الصفحة: