search
burger-bars
Share

مُدمن مُشاهدات جنسيّة قبيحة
 عزيزي مُحرّر باب المُشكلات … مُشكلتي أرّقت حياتي حتّى جعلتني أكره نفسي ….. أنا شاب في أوائل الثّلاثينات من عُمري، نشأت بين أحضان أسرة مُترابطة

 لحدّ كبير ومُتديّنة أيضاً يُحاول كلّ فرد فيها أن يُحبّ وأن يُشجّع الآخر كلّما استطاع، لذا لا أعتقد أنّ مُشكلتي ترتبط بأيّ خلفيّة في التربيّة!. مُشكلتي هي أنّني أدمنت مُشاهدة المحطّات الفضائية القذرة، ودخول المواقع الجنسيّة الرخيصة لأمتّع نفسي بمُشاهدة المناظر الخليعة والمُمارسات الجنسيّة الشّاذّة التي أصبحت عندي عادة تسلبني الإرادة وكأنّني اُغيّب عن الوعي وأمضي السّاعات أُقلّب في هذا البحر المالح الذي اختبرت أنّني كلّما شربت منه ازددت نهماً وعطشاً وجوعاً من دون طائل ولا فائدة، ثمّ أقوم في النّهاية مُحطّماً جسديّاً ومعنويّاً ونفسيّاً وروحيّاً وأنا عازم ألّا أعود لهذا الوباء ثانية، وفي حماستي وتأنيب ضميري، كنت أقُوم في البدايات لأمحو كلّ هذه المواقع الرّخيصة من التّلفزيون وجهاز الكمبيوتر الخاص بي، لكنّي ما ألبث أن أعود لاستحضارهم من جديد!، وهكذا استسلمت للأمر!. بدأت هذه العادة عندي من باب التّجربة والتّعرُّف على عالم جديد ومُثير بالنّسبة لي،  وكُنت أبرّرها لنفسي في البداية، لا سيّما قبل الزّواج على أنّها نوع من التّنفيس عن الرّغبات الجنسيّة المكبوتة عندي، وهي خير من أن أتّجه للمُمارسات الخاطئة بنفسي، لكنّني ما لبثت أن اكتشفت أنّه بئر بلا قرار وطريق إن أنت بدأته يكون صعباً جدّاً إن لم يكُن مُستحيلاً الرّجوع فيه!. لقد بدأت القصّة معي منذ سنوات حينما كنت وحدي أعزباً، ولكنّي الآن وحتّى بعد أن تزوّجت أجد نفسي غير قادر على التّخلُّص منها أو الإقلاع عنها. أنا أكتب اليوم لك لسببين، أوّلهما أن أنصح الشّباب ألّا يتّجهون لمثل هذه الأمور الشّريرة، وليعلموا أنّ العبوديّة لمثل هذه الأمور إنّما هي عبوديّة لا فكاك منها، أنا أنصحهم مع أنّي محتاج أن أُنصح أنا، لكن تجربتي تقودني لنصحهم ليتجنّبُوا هُم هول ما أُعاني منه أنا الآن. والسّبب الثّاني لأنّي أحتاج لنصيحتك فأرجوك ألّا تبخل عليّ بها. ولك شُكري مُقدّماً.  

 صديقي العزيز كاتب مشكلة اليوم، أشكرك لأنّك طلبت نصيحتي وأُصلّي ليستخدمني الله لأكون عوناً لك وللكثيرين الذين يُراسلونني من أصحاب المُشكلات. بداية أنا أضمّ صوتي لصوتك بقوّة، وأُرسل رسالة تحذير لكلّ من ينزلق لهذا المُستنقع الخطير من الشّباب. دعونا نتعلّم من خبرات بعضنا البعض وهذا هو أحد أهداف هذا الباب وهذا الموقع، أن نتبادل الخبرات لأجل حياة أفضل لنا جميعاً. ليتنا كُلُّنا نتعلّم من سهواتنا وسقطاتنا وأيضاً من سقطات وأخطاء الآخرين، فلا نندفع لنُجرّب كلّ أمر نسمع عنه فنكُون مُعرَّضين لندفع الثّمن غالياً!. أمّا بالنّسبة لموضوع مُشكلتك أنت، أنا أُقدِّر ما أنت فيه من صراع، وأريدك أن تُدرك ألّا شيئاً مُستحيلاً في حياة البشر، لاسيّما إن استطاعوا أن يجدوا لنفوسهم مصدراً قويّاً وثابتاً للعَون والمُساعدة. ما بدأتَه على سبيل التّجربة كان صعباً ومُرّاً وقاسياً، لكن لا تستسلم، يُمكنك أن تكون أقوى من الموضوع. لكنّي أُريدك أن تعلم أنّك لا بُدّ أن تكون أكثر حزماً وحَسماً مع نفسك في هذا الأمر. أُشير عليك بما يلي:
• إقترب من الله فهو مصدر القوّة والعَون الذي إن اتّكلنا عليه لن نكلّ أبداً.
• أُشجّعك أن تُغيّر نظام حياتك ونمط تفكيرك، فاهرُب من كلّ ما يُثيرك أو يُؤجِّج شهواتك ولا تلتمس لنفسك الأعذار تحت أيّ ظرف من الظّروف.
• إنّ القنوات الفضائيّة والمواقع الإلكترونيّة الإباحيّة تَكسب الكثير والكثير من الأموال بدخولك عليها أو مشاهدتها، فإنْ قرّرنا معاً الانقطاع عنها، فحتماً ستُغلق في يوم من الأيّام وبالتّالي سنتخلّص منها ومن شرِّها.
• لا تحاول أن تشاهد التّلفاز بمفردك، وضَعْ التّلفاز وجهاز الحاسوب في مكان يتواجد فيه أفراد الأُسرة ولا تحاول أن تكون في هذا المكان بمفردك.
• إذهب لبيت الله بانتظام وداوم على الصّلاة وقراءة الكلمة المُقدّسة.
• إملأ وقتك وحياتك وعقلك وفكرك بأمور مُفيدة وبصداقات بنّاءة وبعلاقات نظيفة ونقيّة.
• إنسى ما فات واقلُب صفحة جديدة في حياتك ولا تنفرد بنفسك كثيراً.
• إقرأ وتعلّم واكتسب مهارات جديدة.
•  أُخدم الآخرين من حولك واعلَم أنّ الحياة فيها أموراً كثيرةً أفضل من اللهو والجنس والشّهوة والمُتَع المُحرَّمة التي لن تجني من ورائها إلّا النَّدم والتّعب وتأنيب الضّمير والتّدمير كما اختبرتَ أنت نفسك في قصّتك هذه.   والرّبّ يباركك

 

FacebookXYouTubeInstagramPinterestTiktokThreads