FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

للثقافة دور بارز وهام في المجتمع الكويتي في مختلف تفرعاته وهي تساهم في تطوره ونموه في المجالات الحياتية كافة من سياسية واقتصادية وتربوية واجتماعية وغيرها، لذا تولي السلطات أهمية كبيرة في تأمين المستلزمات التي تخدم الحيز الثقافي في الحياة العامة لدولة الكويت...والاهتمام بالثقافة بجدية يرجع الى القرن التاسع عشر حيث برز أدباء وشعراء وموسيقيون تركوا بصمات لا تمحى في الفكر والادب العربيين وأغنت مؤلفاتهم المكتبات الكويتية والعربية، ومن بين هؤلاء الكبار الأديب عبد الجليل الطبطبائي (1843) ومن تلاميذه الشاعر والموسيقي عبدالله الفرج الذي أثّر بشعره وموسيقاه في قطاع الغناء والطرب في الخليج العربي...وايضا من المؤرخين الكبار برز عبد العزيز الرشيد الذي ساهمت جهوده الاصلاحية في ابراز صورة الكويت في العالم العربي...وقد اصدر مجلة الكويت التي لاقت شهرة كبيرة في العالم العربي...

شهدت الكويت عام 1936م  بداية العمل المؤسسي العلمي والثقافي وقد تمثل ذلك في إنشاء مجلس المعارف للإشراف على مرفق التعليم بشكل يواكب أساليب العصر ، ووصول أول بعثة من المدرسين العرب...ومن العلامات البارزة الدالة على تقدير الدور الثقافي للكويت في الخمسينيات ، إستضافتها للمؤتمر الرابع للأدباء العرب ، وكان ذلك في عام 1958م  وكان ترتيبها بين الدول التي إستضافت هذا المؤتمر الدولة الرابعة بعد القاهرة ودمشق وبيروت ، وقد حضر هذا اللقاء وفود ست عشرة دولة عربية...أما في الستينات فقد نص الدستور الجدي في الكويت على حرية الراي وكفل العمل الصحافي على اساس أنهما من ركائز التطور العلمي والثقافي...في عام 1973 تأسس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب حيث يعمل على تطوير ونمو الانتاج الفكري وإثرائه ويقوم على صيانة التراث الوطني ورعايته والحفاظ عليه وإبرازه من خلال  إعداد المعارض والمهرجانات الوطنية والشعبية والفكرية الدورية...بدأت جهود المجلس المتعددة بإصداراته العلمية الجادة ومساهماته في الأنشطة الثقافية ، وتلك الإصدارات هي ( مجلة عالم المعرفة ، الثقافة العالمية ، سلسلة الإبداعات العالمية ، عالم الفكر ) ...الى جانب ذلك توجد قطاعات مؤسساتية أخرى تعنى في المجال الثقافي والتراثي والعلمي بتشجيع من السلطات وتقديم كافة التسهيلات لاعمالها ونشاطاتها...ومن هذه المؤسسات الناشطة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي إضافة الى المؤسسات التربوية العليا كالجامعات والمعاهد الأكاديمية...
طبعا لا يمكن إغفال الدور الإعلامي في تطور العمل الثقافي والتراثي في الكويت، فإن قسم التراث في دائرة الإرشاد والأنباء ( وزارة الإعلام في الوقت الحالي ) ، والذي كان له فضل السبق في نشر مجموعة من أندر كتب التراث ابتداء من الذخائر والتحف للقاضي الرشيد بن الزبير مرورا بكتاب الأضداد لإبن الأنباري ، وإنتهاء بكتاب تاج العروس الذي صدر منه حتى الآن ثمانية وعشرون مجلدا  بالإضافة إلى مجموعة من الدراسات التراثية صدر منها تسعة كتب تعالج بعض القضايا التراثية المتصلة بموضوعات متنوعة وقد كان هذا النهج الذي سار عليه قسم التراث في وزارة الأعلام هو الأساس الذي أنشئ عليه قسم التراث في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب 1974م...الى ذلك فقد اهتمت السلطات الحكومية باستخدام وسائل الإعلام الأخرى في ابراز الوجه الحضاري والثقافي والتراثي للكويت، لذا أعدت برامج اذاعية ومتلفزة متخصصة تتناول المجالات الثقافية والعلمية والتراثية...
-أما من جهة الفنون ففي الكويت نشاطات مسرحية مختلفة...فالمسرح في الكويت يعود الى العام 1938م. حيث قام اساتذة من بعثات عربية بتدريب طلاب المدارس على التمثيل المسرحي...وتطور هذا النشاط مع السنين فأنشأت فرق مسرحية محترفة  وعرفت بالمسرح الشعبي والمسرح الوطني والمسرح العربي...وجميعها قدمت عروض مسرحية لاقت نجاحا وشهرة في الكويت والخليج العربي...
-ايضا يلعب قطاع السينما دورا هاما في المجال الثقافي في الكويت...ففي عام 1950 أنشأت وزارة التربية، فرع دائرة المعارف، قسما خاصا للسينما... وخلال السنوات اللاحقة ، أنجز هذا القسم ما يقرب من 60 فيلما تعليميا بين عامي 1959-1961م كما قامت دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل بإنتاج بعض الأفلام الثقافية عن تقاليد الزواج والغوص ولحقت وزارة الإعلام بهاتين الهيئتين بعد انتقال مسؤولية الإنتاج السينمائي إليها ، وكان أبرز إنتاج لها عام 1962م ، هو فيلم "اليوم المشهود" عن يوم عيد الاستقلال الأول...
-اضافة الى هذه القطاعات، تلعب الجمعيات الثقافية دورا  بارزا في مجالي الثقافة والأدب فتقوم بإعداد نشاطات فكرية وادبية وعلمية متنوعة في مختلف المناطق الكويتية...وقد بلغ عدد هذه الجمعيات حوالي 40 جميعةً في بداية القرن الحالي...
 

تعليقات (0)



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


شارك هذه الصفحة: