FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

يرجع تاريخ فلسطين الى آلاف  السنين حيث ظهرت الأمبراطوريات والممالك القديمة في الشرق وكان لفلسطين الحصة الكبيرة من تلك الحضارات، فيخبرنا التاريخ عن شعوب مختلفة حلت في ارض فلسطين واستوطنتها...ونعود بالتاريخ الى الفترة الممتدة من العصر البرونزي (3300-2000ق.م.) من بداية ظهور الامبراطوريات والممالك  وحتى يومنا هذا...

في العصر البرونزي انتشرت المدن المحصنة القائمة على التلال والهضاب المرتفعة ومعظمها في وسط وشمال فلسطين...ومن اهم هذه المواقع او المدن العفولة ورأس الناقورة وتل الفارعة غرب نابلس...أما في الألف الثالث قبل الميلاد ارتفع عدد سكان فلسطين وازداد عدد المدن وصار لها كيانها السياسي والاقتصادي والعسكري...وخلال هذه الفترة هاجرت الى فلسطين شعوب عديدة كالعموريين وتحصنوا في الجبال، واليبوسيين تمركزوا في اورشليم القدس  والمناطق التي حولها...والفينيقيين الذين سكنوا القسم الشمالي من الساحل الفلسطيني وصولا حتى لبنان...
أيضا هاجر الى ارض فلسطين الكنعانيون حتى باتوا يشكلون أكثرية السكّان وعرفت البلاد باسمهم اي بلاد او ارض كنعان...انشأن الكنعانيون الكثير من المدن الفلسطينية حيث وصل عددها الى ما يقارب المئتي مدينة خلال الالف الثاني قبل الميلاد وقبل وصول العبرانيين بمئات السنين...ومن المدن التي بناها الكنعانيون: أريحا والقدس ونابلس وعسقلان وعكا وحيفا وبئر السبع وبيت ولحم...
-في النصف الأول من  العصر البرونزي الوسيط (2000-1550ق.م.) سيطر شهب الهلكوس على فلسطين وتحديد بين القرنين 18 وال 16 ق.م...وخلال هذا العصر اي حوالي 1900 ق.م. قدم ابراهيم خليل الله وابن اخيه لوط الى فلسطين وهناك وعد الله ابراهيم باسحاق من زوجته سارة، وهناك ولد لابراهيم ابنه اسماعيل من هاجر...وهناك أيضا ولد يعقوب بن اسحق...

أما العصر البرونزي المتأخر (1550-1200ق.م.) سيطر المصريون على فلسطين، أما في العصر الحديدي (1200-320ق.م.) وصلت الى فلسطين شعوب جديدة من غرب آسيا ومن جزر بحر إيجه كجزيرة كريت وغيرها...فاستقرت في الجزء الجنوبي من فلسطين بسماح من فرعون مصر رعمسيس الثالث...وهذه الشعوب عرفت بالفلسطيين حيث اسسوا خمس ممالك هي غزة واشدود وجت وعقرون وعسقلان التي يرجح انها كانت كنعانية...إلى هذه الممالك الخمسة بنى الفلسطيون مدينيتين جديدتين هما اللد وصقلغ...ولاحقا استولوا على بقية الساحل وصعودا حتى جبل الكرمل...
ويظهر من الدلائل التاريخية المقارنة أن موسى عليه السلام قاد بني إسرائيل باتجاه الأرض المقدسة في النصف الأخير من القرن 13 ق.م أي أواخر العصر البرونزي المتأخر، الذي شهد هو وبداية العصر الحديدي بداية الدخول اليهودي إلى فلسطين، ثم قيام مملكة داود وسليمان 1004 – 923 ق.م التي انقسمت إلى مملكة إسرائيل 923 – 722 ق.م ومملكة يهودا 923 – 586 ق.م والتي حكمت كل منها جزءاً محدوداً من أرض فلسطين. ومنذ 730 ق.م دخلت فلسطين بشكل عام تحت النفوذ الآشوري القادم من العراق حتى 645 ق.م ثم ورثهم البابليون في النفوذ حتى 539 ق.م، وكان الآشوريون والبايليون يتداولون النفوذ على فلسطين مع مصر. ثم إن الفرس غزوا فلسطين وحكموها 539 – 332 ق.م. ثم دخلت فلسطين في العصر الهلينستي اليوناني حيث حكمها البطالة حتى 198 ق.م ورثهم السلوقيون حتى 64ق.م عندما جاء الرومان وسيطروا على فلسطين، وبعد انقسام الإمبراطورية الرومانية ظلت فلسطين تتبع الإمبراطورية الرومانية الشرقية "دولة الروم" وعاصمتها القسطنطينية حتى جاء الفتح الإسلامي سنة 636م . 
أما في التاريخ الحديث فقد سيطر الاسرائيليون على معظم فلسطين، وبعد ان كانوا اقلية اصبحوا الاكثرية نتيجة االهجرة الكثيفة للشعب اليهودي الى فلسطين من مختلف دول العالم، واسسوا دولتهم نتيجة قرار دولي بعد احتلال بريطانيا لفلسطين وتقديم الدعم الكامل للاسرائليين...تعرض الشعب الفلسطيني لشتى انواع الاضطهادات الأمر الذي أدى الى ترك الملايين منهم فلسطين الى البلاد العربية كلبنان وسوريا والاردن وغيرها... وما زال الفلسطينيون حتى اليوم يناضلون من اجل دولة مستقلة...ونتيجة الضغوط العربية والدولية تمكن الفلسطينيون من انتزاع حكما ذاتيا على الضفة الغربية وعلى قطاع غزة...ولكن ما زال مئات الآلاف منهم تحت حكم دولة اسرائيل...

وفي القرن الحالي تعرضت فلسطين لعدوان بريطاني خلال الحرب العالمية الاولى ، ادى إلى طرد العثمانيين من البلاد، واحتلالها تحت اسم الانتداب البريطاني على فلسطين، واستفادت بريطانيا ودول الحلفاء من موقع فلسطين خلال الحرب العالمية الثانية، وقبل أن تنهي بريطانيا انتدابها على فلسطين بالرحيل عنها في 25 أيار / مايو 1948 ، كانت قد مهدت السبيل لإقامة كيان صهيوني في فلسطين يكون قاعدة للدول الغربية في المنطقة وإسفينا لشرخ جسم الأمة العربية وفصل مشرقها عن مغربها، ولا يزال الكيان الصهيوني منذ عام 1948وحتى اليوم يقبع فوق ارضنا العربية، وينعم بمواردها ، ويستفيد من أهمية موقعها الجغرافي في تنفيذ مخططاته العدوانية والتوسعية
 

 


تعليقات (0)



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


شارك هذه الصفحة: