أرضنا الجميلة الملوثةيا الله!! لقد أشرقتْ الشّمس من جديد وأنا ما زلتُ على قَيد الحياة، برغم كلّ الأشياء المخيفة التي سمعتُها أمس. ما أعظمك يا الله!.

هالَني مساء أمس ما سمعتُه من حوار وما رأيتُه من تحقيقات مصورة في برنامج تلفزيونيّ حواريّ، أضاء على أمور خطيرة تمسُّ حياة الإنسان مباشرة، وهي نوعيّة الغذاء الذي يتناوله أي مُطابَقة الغذاء للمواصفات الصحيّة. ناقش ضيوف الحلقة (طبييبَن، باحث، طبيب مُحلِّل في مختبر) تلوّث اللحوم والألبان والأجبان والمياه والتُّربة أيضاً، بمختلف أنواع البكتيريا والجراثيم والدّيدان والمواد المُسَرطِنة و.... القائمة تطول. ووعدَ مُقدِّم البرنامج أنّ الحلقة ستبقى مفتوحة، أي سيناقِش في الحلقات القادمة تلوّث لحوم الدّجاج والأسماك والقمح والطحين والطحينة، بالإضافة للخضراوات والفواكه التي تحوي ترسُّبات كيميائية نتيجة الاستعمال الخاطىء والزّائد للمبيدات الحشرية. يا إلهي هل بَقِيَ شيء آخر؟ بالطبع نعم. فقد سمح البرنامج للمشاهدين بالاتّصال والتّكلُّم عن خبراتهم، فاتّصلت امرأة وعبّرت عن غضبها قائلة: "ماذا نأكل ماذا نطعم أولادنا؟ هل نفتح فمنا للهواء؟". توقّفتُ عند كلامها وسألتُ نفسي: وهل الهواء نقيّ؟ أجبتُ نفسي: بالتأكيد لا. ورحتُ أفكر، لقد لوّثَ الإنسان الأرض الجميلة والنقيّة التي خلق الله كلّ شيء فيها حسناً ولمصلحة الإنسان وخيره، بسبب شرِّه وشهواته وطَمَعه. حتّى السّماء لم تَسلَم من عَبَثِ الإنسان فها هي طبقة الأوزون تشهد على ذلك. ومع كلّ التقدُّم والاختراعات التي توصّل لها البشر والتي كانت ذات فائدة عظيمة لهم، لكنّهم وبسبب شرِّهم استخدموها ووظَّفوها بطُرُق خاطئة انعكست سلباً عليهم. وبعد أن شوّهوا كوكبنا هذا يحاولون الانتقال للكواكب الأُخرى كالقمر والمرّيخ حتى يستفيدوا من مواردها. أتمنّى أن لا يستطيعوا ذلك لتبقى هذه الكواكب كما خلقها الله نظيفة. تخيّلتُ الله ينظر إلى الأرض المشوَّهة بنظرة حزن وينظر إلى الإنسان بنظرة حُبّ وشفقة وحنان ويدعوه ليُقبِل إليه. نعم، فالله لم يترك الإنسان الذي خلقه وأحبّه دون خلاص من الخطيّة التي شوّهته من الدّاخل لقد أرسل المسيح المخلِّص والمُنقِذ ليموت على الصليب ويخلِّصنا من شرِّ الخطيّة. صلَّيتُ وشكرتُ الله على خلاصه لي ولأنّه سيعطينا أرضاً جديدةً وسماءً جديدةً، وذهبتُ للنّوم بسلام فالوقت أصبح متأخّراً.   


تعليقات (0)



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


شارك هذه الصفحة: