FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

مرت السعودية بثلاث مراحل كدولة حتى وصلت الى الحكم الحالي المستمر من السنوات الأولى في القرن العشرين، وسنقوم بجولة قصيرة عبر تاريخ المراحل الثلاث ونكتشف الظروف التي مرت بها السعودية ومن كان يحكمها وكيف وصل الحكم في نهاية المطاف إلى آل سعود والذي ما زال مستمرا حتى يومنا هذا...

قبل أن تسمى الأسرة السعودية بهذا الاسم كانت تدعى ( آل مقرن ) نسبة إلى مقرن بن مرخان ، جد الإمام محمد بن سعود مؤسس الـدولة السعودية الأولى و يمتد تاريخ آل سعود إلى ما قبل ظهور الإسلام، حيث سكن بنو حنيفة منطقة اليمامة قبل الإسلام بحوالي مائتي عام، و لما ظهر الإسلام اعتنقه بنو حنيفة و انضموا تحت ...

الدولة السعودية الأولى
امتدت من عام 1744 حتى عام  1818م. وصف المؤرخون هذه الفترة بانها كانت فترة انحلال على مختلف المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية و الأمنية حيث كانت تعم الفوضى نتيجة كثرة الإمارات الموزعة في البلاد. أما الحالة الدينية فكانت ايضا تعاني من البدع والخرافات الأمر الذي استدعي الى عقد لقاء تاريخي بين حاكم الدرعية وأميرها محمد بن سعود بن محمد بن مقرن وبين الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وكان هذا اللقاء هو الخطوة المحفزة لانطلاق الدولة السعودية الأولى حيث بدأت ملامح التغيير تظهر على المستويات كافة، الأمر الذي أثار الدولة العثمانية التي حاولت القضاء على الدولة السعودية الأولى عن طريق محمد علي باشا والي مصر، فنجحت المهمة بعد حصار دام ستة اشهر عام 1818 وسيطر محمد علي باشا على السعودية التي امتد نفوذها الى معظم الجزيرة العربية.

 الدولة السعودية الثانية
امتدت بين عام 1824 وعام 1891. رغم سيطرة محمد باشا على السعودية الا ان مقاومة الاحتلال لم تتوقف فعليا لأن سكان البلاد بقيت على ولائها لآل سعود وقد ظهر ذلك بوضوح حين أيّد سكان منطقة نجد الأمير مشارى بن سعود بعد فراره الى الوشم عام 1820 حيث لاقاه الأهالي وأيّدوه وعاونه بالتضامن مع أهالي القصيم والزلفى وثرمداء، واتجه إلى الدرعية حيث بايعه أميرها محمد بن مشارى ابن معمر، الذي سرعان ما نقض البيعة، وتمكن من دخول الدرعية، وقبض على الأمير مشارى بن سعود وسلمه للحامية العثمانية، حيث توفى بالسجن في عنيزة 1820م.

عقب القبض على الأمير مشارى بن سعود فر الأمير تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود من الرياض التي كان أميرا عليها، وبدأ في الإعداد لتأسيس الدولة السعودية وبنائها من جديد على الأسس نفسها التي قامت عليها الدولة السعودية الأولى، وشهد عام  1822م استئناف الأمير تركي بن عبد الله إعادة تأسيس الدولة السعودية وجعل الرياض عاصمة لها ليعود الاستقرار إلى المنطقة مرة أخرى، حيث ابتدأ حكمه سنة  1824م عقب استسلام الحامية العثمانية المصرية بالرياض له... وفي عـام 1836م وجه محمد على باشا حملة جـديد بقيـادة إسماعيل بك وخالد بن سعود بن عبد العزيز حيث دخلوا الرياض دون قتال ... وظلت الحالة بين كر وفر بين قوات الاحتلال وأعوانه وبين قادة وأبناء السعودية حتى عام 1902.

الدولة السعودية الثالثة
وهي بداية المملكة العربية السعودية التي ما زالت حتى اليوم. في الخامس عشر من شهر يناير كانون الثاني 1902م تمكن الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود من استرداد الرياض والعودة بأسرته إليها لكي يبدأ صفحة جديدة من صفحات تاريخ الدولة السعودية، ويعد هذا الحدث التاريخي نقطة تحول كبيرة في تاريخ المنطقة نظرا لما أدى إليه من قيام دولة سعودية حديثة تمكنت من توحيد معظم أجزاء شبه الجزيرة العربية، وتحقيق إنجازات حضارية واسعة في شتى المجالات.

فعندما بادر الملك عبد العزيز بإعادة بناء الدولة السعودية ظهر ولاء المنطقة وسكانها لأسرة آل سعود التي تتمتع بتاريخ عريق وجذور قوية تضرب في عمق تاريخ المنطقة القديم والحديث.  في 19 ايلول 1932م صدر أمر ملكي أعلن فيه توحيد البلاد وتسميتها باسم  المملكة العربية السعودية  ابتداء من يوم  23 ايلول سبتمبر 1932م. وما زال حكم آل سعود مستمرا حتى يومنا هذا.  أصبحت المملكة السعودية دولة عظيمة في رسالتها وإنجازاتها ومكانتها الإقليمية والدولية.

 


تعليقات (0)



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


شارك هذه الصفحة: