search
Share

مرّ أبونا إبراهيم (أبو المؤمنين) باختبارٍ هو من أصعب الأمور التي قد تحصل لإنسان على الأرض. فقد أمره الله بأن يقدّم ابنه ضحيّة (ذبيحة) على الجبل، ليرى هل يطيعه إبراهيم في هذا الأمر أم لا.

وفي اللحظة التي مدّ فيها إبراهيم يده ليقدم ابنه ضحيّة (ذبيحة)، تكلّم الله إليه قائلاً كما نقرأ في سِفر التكوين 22: 12. فقد هيّأ الله له ضحيّة (ذبيحة) أُخرى كانت كبشاً بديلاً عن ابنه ...

وهذا دليل على نجاح إبراهيم في الامتحان الإلهي، وأضحى أبا المؤمنين ...

من هو "الضّحيّة" ("الذّبيحة"): إسحاق أَمْ إسماعيل؟

هويّة الضّحيّة في الكتاب المقدّس

بالنّسبة لنا نحن المؤمنون بالمسيح، وبحسب ما جاء في الكتاب المقدّس، نؤمن أنّ الذّبيح هو إسحاق الابن الوحيد لإبراهيم من زوجته سارة بحسب وعد الله، وذلك لعدّة أسباب نذكر منها:

 1 - ذَكَرَ الكتاب المقدّس صراحةً هويّة الذّبيح، كما نقرأ في سِفر التّكوين 22: 1 - 2.

2 - إسحاق ابن الموعد: ولادة إسحاق كانت بترتيب إلهي، فكان وعد الله لإبراهيم أن يهبه ابناً من زوجته سارة، سِفر التّكوين 17: 15 - 19.

3 - عهد الله مع إسحاق ونسله من بعده، تكوين 17: 19.

4- وعد الخلاص من نسل إبراهيم الموعود به (ب إسحاق): لقد تجسّد الرّبّ يسوع بشراً من نسل إبراهيم الذي وعده الله أن يُكثّره له من إسحاق (متّى 1: 1 - 16)، ليحقّق الوعد بالخلاص (غلاطية 3: 14، وأيضاً نقرأ في غلاطية 3: 16.

5 - إيمان إبراهيم بأنّ الله قادر أن يُقيم من الأموات نسلاً، عبرانيّين 11: 17 - 19.
هويّة الضّحيّة عند المسلمين 

لكن آخَرين يقولون بأنّ الضّحيّة (الذّبيحة) هو إسماعيل بن إبراهيم من هاجر لأنّه هو البِكر، مع العلم أنّ كتابهم لا يذكر اسم إسماعيل صراحةً على أنّه الضّحيّة (الذّبيحة)، بل يقول أنّ الضّحيّة (الذّبيحة) هو الغلام، أي إسحق، الذي بشّرت به الملائكة إبراهيم وزوجته سارة، جاء في القرآن:

*وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (هود:71)

*وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ (الصافات:112)

*فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيم ٍ * فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (الصافات: 101 و 102).

يتبيّن من هذه النّصوص بوضوح أنّ الضّحيّة (الذّبيحة) هو إسحق وليس إسماعيل الذي حبلت به هاجر بترتيب بشري، وليس بحسب وعد الله. لقد طلبت سارة من إبراهيم أن يتزوّج هاجر لتُنجب له نسلاً ( سِفر التّكوين 16: 1 - 2.

- أخي القارئ، لقد عبّر النّبي إبراهيم عن إيمانه بالله وطاعته ومحبّته له، فلم يمنع عنه ابنه وحيده  إسحاق الذي يحبّه. وقد عبّر الله عن محبّته لنا نحن الخطاة بأنْ بذل ابنه الوحيد من أجل خلاصنا، فكما افتدى الله إسحاق بن إبراهيم بكبش عظيم، افتدى البشريّة جمعاء بيسوع المسيح فقدّمه ذبيحةً كفّارية عن كلّ البشر. مكتوب في الإنجيل المقدّس في إنجيل يوحنا 3: 16.


هل أنت مستعدّ أن تعبّر عن إيمانك وطاعتك ومحبّتك لمن افتدانا ليمنحنا أعظم عطيّة وهي الحياة الأبديّة؟

استمع إلى تفسير معاني كلمات معظمها وردت في الكتاب المقدّس

نشجّعك على التّواصل معنا (اضغط هنا)

FacebookYouTubeInstagramPinterestTiktok

تعليقات (54)


حبيب يوسف (المشرف) - 2015-09-30 06:03

الاخ جواد

سلام ومحبة المسيح معك

شكرا من اجل مرورك واسمح لي ان اسألك كيف عرفت انها تخص اسماعيل؟ ولماذا لم يأت على ذكره صراحة في وقت تم ذكر اسحاق؟ شكرا لك.


جواد () - 2015-09-30 01:30

سلام الله عليكم ...بالنسبة للاية الكريمة ...(فبشرناه بغلام حليم) فهي تخص سيدنا اسماعيل عليه السلام ...وزكر اللة عز وجل سيدنا اسحاق عليه السلام .في اية أخرى ..(فبشرناه بغلام عليم )....


حبيب يوسف (المشرف) - 2013-01-21 05:46

الاخت توتي
سلام لك باسم المسيح

لماذا تغاضى القرآن عن ذكر اسم اسماعيل في الوقت الذي ذكر اسم اسحق كابن مبشر به لابراهيم؟


طبعا لا خلاف ان اسماعيل هو الابن الاكبر لابراهيم (من هاجر) ولكن الابن الموعود به والمبشر به من الله لابراهيم من زوجته سارة هو "اسحق" وهو الذبيح.

ولو راجت تفسير الطبري يا اختي الكريمة لوجدت انه يعترف بان الذبيح هو اسحق.

http://www.tafsir.net/vb/tafsir12898/

تفضلي بزيارة هذا الرابط وتأكدي بنفسك...


توتي (بلغاريا) - 2013-01-20 09:51

: يذكر تعالى عن خليله إبراهيم أنه لما هاجر من بلاد قومه سأل ربه أن يهب له ولدا صالحا فبشره الله تعالى بغلام حليم وهو إسماعيل عليه السلام لأنه أول من وُلد ( لإبراهيم الخليل عليه السلام ) ، وهذا لا خلاف فيه بين أهل الملل ( أنّ إسماعيل كان ) أول ولده وبكره .


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-11-20 07:48

الاختemeraldts

سلام لك باسم المسيح

كما تعلمين حضرتك فإن اساس ايماننا هو الكتاب المقدس وهو واضح في إعلان هوية الذبيح وهو اسحق.

اختي الكريمة، الله لم يبشر ابراهيم الا بابن واحد وهو اسحق...أما اسماعيل فهو لم يبشره به...ويبقى السؤال اختي الكريمة، لماذا لم يذكر القرآن ان المبشر به هو اسماعيل بل اشار اليه بالغلام؟


عرض كل التعليقات


بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


دردشة
تم إغلاق هذه الدردشة

هل ترغب في الدخول في حوار مباشر حول هذا الموضوع؟

تحميل تطبيق "الإيمان والحياة"

Android
iPhone