خسرت، وفاز إبنيجرى نقاش طويل بيني وبين إبني (8 سنوات) حول مباراة مصر والجزائر التي حسمت أمس في السودان.

وقد طلب مني إبني أن أختار فر يقاً لأشجعه، فقلت إنني إشجع مصر، فعارض بشدة لأنه هو من يشجع مصر، وعليَّ أنا أن أشجع الجزائر. فقلت له، لماذا لا نشجع نحن الإثنان مصر؟ فرفض، وقال أنا مع مصر وأنت مع الجزائر. ولأن المسألة ليست بهامة جداً ولا مصيرية، وافقت إبني أن أكون مع الفريق الجزائري في مباراة يوم السبت الفائت في القاهرة، وبالطبع فرح إبني كثيراً لأن مصر فازت، فبمفهومه أنه هو من ربح وأنا خسرت.
وبالطبع استمر الإتفاق على مباراة الأمس، فأنا من الداخل أشجع مصر وكم حزنت لخسارتها، لكنني يجب أن أتظاهر من الخارج (وكي يزيد الحماس لدى إبني) بانني أشجع الجزائر وأنني فرحت لفوزها. وطيلة ليل أمس وأنا أفكر في هذا الأمر، فهل كان يجب عليَّ أن أصمم على موقفي في تشجيع مصر؟ أم أن ما فعلته كان صحيحاً؟
لا أريد أن أقول بأنني أشعر بتأنيب الضمير، لكنني أشعر بأن هناك شيء غير مريح في هذا الأمر. فالمسألة بالنسبة لي بدت وكأنني مرائي، أي أضمر شيئاً وأعلن شيئاً آخر. حتى وإن كان الأمر بسيط وليس ذا قيمة بالنسبة لكثيرين، لكنه بالنسبة لي وخاصة في علاقتي مع إلهي هو أمر هام جداً. وهنا أتذكر آية في الإنجيل المقدس تقول: "لا تحزنوا روح الله القدوس الذي به ختمتم ليوم الفداء" (أفسس 4: 30).

وأنا أسال نفسي، هل ما أشعر به من عدم راحة هو ناتج عن حزن روح الله فيَّ، لأنه إن كان كذلك فيجب أن أعترف أمام إلهي بأنني أخطأت وأعلن توبتي عن هذا الأمر، وأطلب قوة منه كي استمر في حياة القداسة أكثر فأكثر.

يا رب كلمتك المقدسة تقول: "إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل، حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم"  (يوحنا الأولى 1: 9) والآن أنا أضع نفسي تحت تصرفك وأعترف بضعفي وبخطأي، وأطلب منك أن تغفر لي بدم ربنا يسوع المسيح"، وأن تعطيني القوة كي أعيش لك الحياة المرضية أمامك. آمين.


تعليقات (0)



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


شارك هذه الصفحة: