FacebookMr MaaroufInstagramPinterest

الجنس وممارستهإلحَقني تورَّطت ...! هذه صرخة جاءني بها شابٌّ قريبٌ لي وهو يبكي مُنتحِباً بسبب ممارسته الجنس.

 ولم يَكُن قد مضى على زواجه أكثر من شهر ... أي أنّه كان لا يزال في شهر العسل ... فاندهشتُ لبكائه وتركتُ كُلّ مسؤوليّاتي وقرّرتُ أن نخرجَ معاً لأخفّفَ عنه مِحنَته ... وسألتُه ماذا بكَ؟ هل اختلفتما بهذه السّرعة؟ هل انتهت اللّهفة للمحبوبة؟ وهل غابت شمس سعادتكما قبل أن تُشرِق؟ فقال لي بكلّ خصوصيّة: إنّه الجنس يا أخي ... فأجبتُه: الجنس الّذي خلقَه الله فينا حتّى يمُتِّع كلّ منّا الآخَر ونرى نسلاً تطول أيّامه؟؟ فأجابَ على الفور: لا لا لا، إنّها خبراتي الشّريرة قبل الزّواج مع الجنس... أنتَ تعرف أيّام المراهقة وطَيْش الشّباب ... فكثيراً ما انزلقَتْ قدماي إلى بالوعة الرذيلة، ولَكَمْ تسرّعت في ممارساتٍ وعلاقاتٍ غير بريئة ... حتّى مع خطيبتي، لقد تورّطنا كثيراً قبل أن يسمح الله لنا بهذه العلاقة بعد زواجنا ... واستمرَّ يبكي ولخّصَ الأمر بقوله: "لقد قطفتُ الثّمرة قبل أن تنضج، وانحمَقتُ وراء شهواتي. يا ليتني عشتُ منضبطاًً".
هنا تذكّرتُ نصيحةَ أحد الحكماء الذي أراد أن ينصح أبناءه الشّباب مُحذِّراً من الممارسات الشّريرة (الجنس) خارج إطار الزّواج ، فقال لهم: "والآن أَصغوا لي أيّها البَنون ولا تَهجروا كلمات فمي، أَبعِد طريقكَ عنها، ولا تقترب من بابِ بيتِها (الشّهوة الجنسية خارج إطار الزّواج)، لئلاّ تُعطي كرامتكَ للآخَرين وسِنيّ عمرك لمن لا يرحم، فيَستهلك الغرباء ثروتكَ حتّى الشّبع ... فتنوحُ في أواخرِ حياتكَ عند فَناءِ لحمكَ وجسدكَ لإصابتكَ بأمراضٍ مُعدِية، وتقول: كيف مَقَتُّ التّأديب، واستَخَفَّ قلبي بالتّوبيخ فلم أُصغِ إلى توجيهِ مُرشدي، ولا استمعتُ إلى معلّمي حتّى كِدتُ أتلَف ...".
ولعلَّ مِنْ أخطر ما يواجه الشّباب في هذه الأيّام ، هو الانتشار الواسع لوسائل الإعلام الفاسِدة التي تُروِّج للرّذيلة والجنس، كبعض الفضائيّات على سبيل المثال أو بعض المواقع الإباحيّة على الإنترنت .
وهذا الخَطَر يَنقسِم إلى قِسمَين:
أوّلهما قبل الزّواج: إذ تُلهَبُ مشاعر الشّاب أو الشّابة فيكون كَمَنْ يضع النّار بجوار البنزين. فيسيلُ اللعابُ وتتنجّس الأفكار ويَهيج بحرُ العواطف، فيحتاج كل منهما إلى عشرات السّنين للتخلّص من تلك الصّوَر الشّريرة التي عَلِقَتْ بذاكرتهم.
ثانيهما بعد الزّواج: يعتقد الشّاب أنّ الوقت أصبح مناسباً لتطبيقِ ما قد رآه قبلاً أو مارسَه في الشّر والرذيلة. لكنّه يصحو على حقيقة مختلفة، إذ لا تستطيع زوجته الفاضلة أن تقلِّد ما رآه أو ما مارسه قبلاً، فتأتي شكوى الشّباب من برودة العلاقة. وفي حال قلَّدتْ زوجته ما في خاطره، شكَّ في سلوكها وماضيها.

 الجنس وممارسته...إذاً، فما العمل؟  

لنحفظ عواطفَنا وحواسَنا طاهرة، ولنجتهد لإبقائها في دائرة الانضباط. فكثيراً ما خسِرَ النّهر مياهه وتسبّبَ في غَرَقِ وهلاك الكثيرين، لأنّه فاضَ وخرج عن إطار ضفّتَيه. أعرفُ أنّ لكلِّ شيء ٍتحتَ السّماء وقتاً، فليس أروع من أن يُعمَل كلّ شيءٍ في وقتِه ... فَمِنْ حُبِّ الاستطلاع ما قَتَلْ. فكما أنّ الطهارة تؤثِّرُ في المحيطين بها، كذلك الرذيلة وأحاديث الشّر والفُكاهة غير الطّاهرة. لذا قُلْ لي مَن أصدقائكِ أَقُولْ لكَ مَنْ أنتْ؟ فمَنْ جاوَرَ السّعيد يَسعَدْ ... ومَنْ يرتبط بصديقِ السّوء يندم أشدّ النّدم. أخيراً، إذا لم تستطِع أن تتخلَّص من هذه الممارسات، فاطلُب المَعونة منَ الله سبحانه، فيُشرق بنور طهارته في قلبكَ ويُعينُكَ في معركة الانتصار على نَزَواتِ النَّفْس ... ودَعني أَهمسُ في أُذنك: إذا رَبطتَ عودَ الثّقاب الضّعيف بمسمارٍ من الحديد، فلن يستطيع حتّى القويّ أن يَكسِر العودَ الضّعيف. فاطلُب منَ الله المعونة واثقاً أنّه سيستجيب لكَ ويخلصك من ممارسة الجنس خارج الزواج. 

 بقلم د.صموئيل ماهر

روابط ذات صلة بالموضوع:


برنامج إذاعي: الوصايا العشر: لا تزن 

برنامج إذاعي: الشذوذ الجنسي 

برنامج إذاعي: الرغبة المدمِّرة

مقالة  للبنات فقط: التحرُّش الجنسي

مقالة للشباب فقط: إدمان الهوى ع الإنترنت

 اقرأ مذكرات داليا في الجامعة 1  


إله واحد طريق واحد

إله واحد طريق واحد

تعلم دروساً من حياة الأنبياء إبراهيم، موسى، داود وغيرهم

اتصل بنا وراسلنا

اتصل بنا وراسلنا

عبر الإيميل والإتصال الهاتفي والرسائل القصيرة

تنزيل الكتاب المقدّس بعهديه

تنزيل الكتاب المقدّس بعهديه

على جهازك الخاص مباشرةً

برنامج للدرس والتعمق في كلمة الله

برنامج للدرس والتعمق في كلمة الله


تعليقات (20)


مجلة حياة (المشرف) - 2012-03-25 08:52

اهلا بك اخي العزيز في وسطنا ...
منتظرين ردودك و مشاركاتك ...
و إذا كان لديك اي استفسارات او اسئلة لا تتردد ان ترسلها لنا

الرب يباركك
المحرر


(العراق) - 2012-03-25 08:26

اولا سلامي للجميع اصدقاء


مجلة حياة (المشرف) - 2012-03-14 14:27

عزيزتي siwar

شكراً لك لتشجيعك

و إذا كان لديك اي سؤال او استفسار لا تترددي ان تفعلي ذلك

الرب يباركك
المحرر


siwar (أنتيغوا وبربودا) - 2012-03-14 08:17

bihada almaw9a3 al7ilouuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuana mo3ijba katiiiiiiiiiiiiiiiiiiir


مجلة حياة (المشرف) - 2012-03-13 10:46

شكراً اختي العزيزة ملاك الروح

الرب يباركك
المحرر


مجلة حياة (المشرف) - 2012-03-13 10:03

اهلاً بك اخي العزيز ماجد حافظ

نرحب بك وسطنا ... الرب يباركك صديقنا الجديد

المحرر


(مصر) - 2012-03-12 23:44

موقع جميل ومعلومات مفيده ياريت تقبلونى صديق جديد


(COM_IPLOC_RUSSIANFEDERATION) - 2012-03-12 23:28

يسلمووووووووو


مجلة حياة (المشرف) - 2012-03-05 07:44

عزيزي tanger.rabie

اهلا بك وسطنا ... و إذا كان لديك اي سؤال او استفسار لا تتردد ان تقوله لنا

الرب يباركك
المحرر


tanger.rabie (المغرب) - 2012-03-05 04:29

عبر الإيميل والإتصال الهاتفي والرسائل القصيرة


(اليمن) - 2012-02-29 07:28

يجب اخي ان تلهي نفسك قدر المستطاع بتدريج وادعوا الله والاستغفار وصوم :اللهم اكفني بحلالك عن حرامك


(المملكه العربية السعودية) - 2012-02-14 16:11

لاتعليق


مجلة حياة (المشرف) - 2012-02-05 09:02

عزيزي asd.sven

وصلني سؤالك وأرحب بك دوما وأرجو أن تنتبه جيّدا لكل حرف من إجابتي على سؤالك ..

أوّلا دعني أقول لك: أنا أشعر بما تُعاني منه من تعب وألم وقلق وحيرة وخوف لكنّي بداية أريدك أن تطمئن وتهدأ وتعرف أنّ لكُلّ مُشكلة حلَّاً، وأنَّ الأمر يحتاج إلى تركيز ومثابرة وتصميم واجتهاد حتّى يُمكنك أن تُقلع عن هذه العادة الذميمة، والآن ألخّص ما أودُّ أن أقوله في نقاط مُحدّدة كالتالي:

ـ لكُلّ عادة صعوبة من جهة الإقلاع عنها، والأمر يرتبط بالشعور بالّلذّة المُصاحبة لها وبمدى تمكُّنها من الإنسان وسيطرته عليها، لكن أخيرا كما سبق وقُلت لا توجد عادة مهما كانت درجة استعبادها للإنسان لا يُمكن الخلاص منها، وإن كان الأمر يحتاج بالطبع لبعض العوامل المُساعدة ولمعونة الله.

ـ لا يُمكن للإنسان أن يتوقّف عن مثل هذه الممارسات إلاّ لو كانت لديه القناعة الحقيقيّة والرغبة المُخلصة في الإقلاع عنها، ومن دون توفُّر تلك القناعة وذلك التصميم فإنّ الإنسان يكون يُضيّع وقته من دون فائدة تُرجى، فاسأل نفسك أوّلاً وقبل أن تستطرد في قراءة بقيّة كلامي إن كنت حقّاً ترغب في الإقلاع عنها أم لا، وإن كانت إجابتك لا فلا أنصحك أن تكمّل في قراءة بقيّة المكتوب إذ لن يفيدك ذلك في شىء.

ـ مع الإرادة والتصميم يلزمك أن تكون واضحا وصادقاُ وأمينا مع نفسك في ما أسمّيه في جلسات المشورة مع من يُعانون من نفس مُشكلتك بـ:"غلق مصادر الخطر"، وما أعنيه بذلك هُو قطع كُل علاقة تكون لديك بما يثيرك ويدفعك للقيام لممارسة هذه العادة، فمن المعروف أنّ تلك العادة دون غيرها من العادات الأخرى ترتبط عادة بمُثير ما يُساعد على إتمامها ويكون بمثابة المُحفّز والدافع لممارستها، أنا أثق أنّك تفهمُني جيّدا، وقد يختلف هذا المثير أو الحافز من شخص لآخر، فهو قد يكون قصّة أو رواية رخيصة أو علاقة مشبوهة وغير نظيفة أو قناة جنسيّة أو حتّى حوارات ومثيرات مع أصدقاء سوء وهكذا، وأنا أقول إن لم تقطع كٌلّ علاقة بالمُثير فإنّك لن تقدر على أن تُقلع عنها، فالأمر يلزمه تصميم كما سبق وقُلت، وكذلك قطع كُل علاقة بالمُثيرات كنوع من التعبير العملي عن التصميم عن التوقُّف.

ـ يحتاج الأمر أن تعمل أيضا ما اسمّية بـ :"عمليّة الاستبدال" وأقصد بها أن تملأ هذا الفراغ الذي يقودك لهذ الممارسة، والذي سيكون موجودا في حياتك أيضا بعد إقلاعك عنها، بنوع من التحرُّك والتوجُّه الإيجابي لاستنفاذ واستهلاك تلك الطاقة المخرونة الموجودة داخلك والتي كنت تستنزفها في هذه الممارسة الخاطئة، بأن تبدأ في توجيهها في قنوات وأنشطة مفيدة وإيجابيّة لك ولمن حولك مثل ممارسة الرياضة والاشتراك في نواد وأنشطة اجتماعية إيجابيّة لخدمة الآخرين تعود بالنفع عليك وعلى من حولك.

ـ نعم لك الحق أن تخاف، لكنّي أنصحك بأن تخاف الله ولا تخاف منه فالفرق بينهما كبير، فالله يحبُّك وعليك أن تكرمه وتقدرك وتعامله كأبيك لا أن تخاف منه، وهذه الخطيّة على أيِّ حال تُغضب الله وتُشعرك بالذنب الأمر الذي يُؤثّر على نفسيّتك لكن تأكّد أنّ الله بجوارك وهو مستعد أن يقبل توبتك ويعينك على التغلُّب على تلك العادة إن أنت التجأت إليه وطلبت معونته.

ـ لم يتّفق المُتخصّصون بخصوص مدى تأثير هذه العادة على صحة الإنسان الجسميّة في المستقبل (وإن كُنّا قد أكدنا تأثيرها السلبي المُدمّر على صحّته النفسيّة وعلى علاقته الروحيّة مع الله)، لكن هناك احتمالات وآراء متبايبة بخصوص هذا الأمر، أمّا ما لا يُختلف عليه هو أنّها قد توفّر لذّة خياليّة ربما تفوق لذّة الممارسة الفعليّة للجنس عند بعض الناس عند الزواج ممّا يُسبب التعاسة وعدم الإشباع في المستقبل لدى الزوجين.

أرجو أن أكون قد ساعدتك وأصلّي لأجلك وأرحّب دوما باستفساراتك، والربُّ معك

المحرر


مجلة حياة (المشرف) - 2012-02-01 09:29

طبعاً اخي المنصورى

انت بالفعل صديق لنا .. و نرحب جداُ بوجودك معنا ...
لا تتردد ان ترسل لنا اي سؤال او استفسار لديك...

و منتظرين مشاركاتك

الرب يباركك
المحرر


مجلة حياة (المشرف) - 2012-02-01 09:26

اهلاً بك اخي محمد

نرحب بك في وسطنا .. و إذا كان لديك اي تساؤل او استفسار لا تتردد ان ترسله لنا

الرب يباركك
المحرر


(مصر) - 2012-01-30 04:01

انا بعمل العادة السرية كل يوم او كل يومين وباخد وقت كتير اكثر من ساعة لحد ما بشعر بالاشباع وخايف من ربنا وخايف على مستقبلى وصحتى انا لست متزوج ومش عارف ايه الحل؟


(اليمن) - 2012-01-24 10:42

محمد


(المانيا) - 2012-01-21 03:32

ممكن اكون صديق


مجلة حياة (المشرف) - 2012-01-16 11:58

اهلا ومرحباَ بك اخي العزيز
يسرنا جدا ان تشارك معانا
و إ


(اليمن) - 2012-01-15 13:24

اريدان اشارك معكم



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


دردشة
تم إغلاق هذه الدردشة

تحميل تطبيق "الإيمان والحياة"

Android
iPhone

 

اتّصال بنا بالهاتف الموبايل:

موبايلWhatsappViberLine

أوروبا: 37253266503+Whatsapp

أوروبا: 37253266498+Whatsapp

أوروبا: 37281957350+Whatsapp

لبنان: 96176425243+Whatsapp

Skype: khalil-maarifa

شارك هذه الصفحة: