search
Share

الدردشة الجنسية على الإنترنت

يبدأ الحوار بين الشّاب والفتاة بالتّعارف الجادّ (كما يقال)،

ثمّ يتطوّر التّعارف بسرعة البرق - الذي غالباً ما يكون عبر الفيس بوك - لعلاقة صداقة، والأسباب في وجود سرعة البرق هي في عاملَين، الأوّل: طول الوقت الذي يتحدّث فيه الطّرفان، والثّاني: هو وجود ثقة غير مبرّرة تجعل كلّاً منهما قابلاً لتصديق الآخر.

تتطوّر علاقة الشّات إلى صداقة شات، والتي تتوقّف عند هذا الحدّ في بعض الأحيان، أو قد تصبح صداقة نافعة للطّرفين إذا كان لدى كلّ منهما حدوده الأخلاقيّة التي يلتزم بها. مع العلم أنّ الإنترنت مجتمع واسع جدّاً، فهو يحتوي على كافّة الأصناف من البشر، ولذلك فهو خطير.

وقد تتطوّر العلاقة لحُبّ افتراضي (نظراً لأنّه عن طريق الإنترنت)، ثمّ لعلاقة جنسيّة عبر الدّردشة الصّوتيّة، أو بالصّوت والصّورة .. وللأسف هي منتشرة في مجتمعنا.

وجدير بالذّكر أنّ دار الإفتاء المصريّة أصدرت في نهاية شهر أغسطس 2014، فتوى بتحريم الشّات بين الجنسين!.

حينما تختلّ الموازين
سافر صديقي وهو من أسرة ميسورة الحال إلى الولايات المتّحدة لإكمال رحلة العلم، وكانت تعليقاته وكلامه معي مليئين بالمرارة.
كان يرى أنّنا مجتمع غير متّزن، لأنّنا نحرّم كلّ شيء في العلن ونفعله ونفعل ما هو أسوأ منه في الخفاء. ففي الظّلام يظهر جوعنا الجنسي، ونصبح مستعدّين لعمل أشياء شرّيرة جدّاً لإشباعه.

وكان تعليق صديقي في غاية المنطقيّة، فأخبرني قائلاً: هنا في أمريكا من الممكن أن ترى فتيات شبه عاريات ولا يتعرّض لهنّ أحد، بل إنّك تجد أنّ العشّاق يقبّلون بعضهم البعض في محطّات المترو وفي أيّ مكان بدون أن يتعرّض أحد لهم.
فسألته، هل تريد أن يتصرّف النّاس في بلادنا بهذه الكيفيّة؟

أخبرني: ليست القضيّة في القبلات أو الملابس، ولكن المشكلة في المجتمع، هذا المجتمع غير سوي، فهو يحرّم ويحلّل ويقهر ويكبت وتكون النّتيجة أناس لا تشعر باللّذة إلّا في الأشياء الممنوعة.

الجنس الإنساني، مختلف
نعيش في أوهام عن الجنس، نحاول اكتشافه من خلال وسائل الاتّصال الحديثة، لدرجة أنّ أفكارنا تمتلئ بشتّى أنواع المشاهد والتّخيّلات الجنسيّة، حتّى نكتشف بأننا فرّغنا الجنس من معناه الإنساني، أفقدناه جماله وروعته وتميّزه، وغرقنا في الجانب الحيواني فقط.

النّفس الجائعة
يقول الكتاب المقدّس في سفر الأمثال27: 7 "اَلنَّفْسُ الشَّبْعَانَةُ تَدُوسُ الْعَسَلَ، وَلِلنَّفْسِ الْجَائِعَةِ كُلُّ مُرّ حُلْوٌ".

عزيزي الشّاب، الكثير منّا بحث عن شركاء جنسيّين في العالم الافتراضي (الآمن نسبيّاً) وفي أماكن متعدّدة، ولكن نتيجة خبرات كثيرة جدّاً لم يشبع أحد من الجنس بهذه الطّريقة، بل ازداد جوعاً وضعفاً وخطيّةً.

ولذلك فإذا كانت نفسك جائعة فاعلم أنّ الله هو من يستطيع أن يشبع نفسك، هو وحده يستطيع أن يطهّرك ويجعلك بريئاً من كلّ خطيّة.

اِلْجأ للسّيّد المسيح، فالكثيرين ذهبوا إليه منكسرين من أحمال الخطايا البشعة التي أَحنَت ظهورهم، وقد حرّرهم تماماً منها.
تأكّد أنّه موجود ويسمع أنّات قلبك، ويعرف مدى احتياجك إليه، لا تتردّد ولا تخف بل أَقبِل إليه.

FacebookYouTubeInstagramPinterestTiktok

تعليقات (0)



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


دردشة
تم إغلاق هذه الدردشة

تحميل تطبيق "الإيمان والحياة"

Android
iPhone

 

اتّصال بنا بالهاتف الموبايل:

موبايلWhatsappViberLine

أوروبا: 37253266503+Whatsapp

أوروبا: 37253266498+Whatsapp

أوروبا: 37281957350+Whatsapp

لبنان: 96176425243+Whatsapp

Skype: khalil-maarifa