search
burger-bars
Share

هذا السّؤال الهامّ يُطرح علينا بصيغته هذه أو بِصِيَغ أُخرى، كأن يقول أحدهم: أَلَا تُشجّع فكرة الفداء المسيحي على ارتكاب الخطيّة والذّنوب باعتبار أنّ المسيح غفرها أو سيغفرها له؟

هذا السّؤال نابع أو ناتج عن سوء فهم لفداء المسيح ومن يمكن أن يستفيد منه، لذا من المهمّ جدّاً أن نوضّح أنّ المسيحي المُزدري بفداء المسيح هو كغَير المسيحي تماماً من جهة مصيره الأبدي. وفي المقالة هذه تبيان لهويّة المسيحي الحقيقي.

المسيحي الحقيقي

في الواقع، من المهم جدّاً أن نبيّن ونوضّح للسّائل والقارئ معاً، أنّ الإنسان الذي يؤمن بالمسيح إيماناً حقيقيّاً وعاملاً يَظهر في حياته ويُنتج أعمالاً صالحة، يغفر الرّبّ يسوع خطاياه الماضية والحاضرة، ويغفر خطاياه التي قد يقع فيها بعد إيمانه دون قصد ودون سابق إصرار وترصّد، ويستدرك ما أخطأ به ويعترف ويُقرّ به فيكون ما وقع به من أخطاء أو من آثام مشمولاً بغفران المسيح. مكتوب في: رسالة يوحنّا الأولى 1: 9 .

بعد الإيمان الحقيقي بالمسيح، تتغيّر حياة الإنسان المؤمن فيصبح إنساناً جديداً وخليقةً جديدةً بالمسيح. تتغيّر حياته جذريّاً ويسير بعكس الاتّجاه الذي كان سائراً فيه قبل إيمانه، وهذا ما يُسمّى بالتّجديد أي حياة جديدة وانطلاقة جديدة وأهداف جديدة. مكتوب في رسالة كورنثوس الثانية 5: 17 . الإيمان بالمسيح يعني تسليماً كاملاً له، وطاعة وصاياه طاعة حقيقيّة ظاهرة ملموسة تظهر في سلوك وسيرة وكلام وأعمال والتزام المسيحي، كالمواظبة على العبادة والصّلاة وقراءة الكتاب المقدّس وتكريس مواهبه في خدمة الرّبّ والكنيسة.

تحدّيات المسيحي

لا بدّ أن يؤدّي الإيمان بالمسيح إلى مواجهة تحدّيات كثيرة في حياة المؤمن، كأن يتعرّض للتّجارب المتنوّعة: جسديّة، فكريّة، إغراءات مادّيّة ومعنويّة وشهوانيّة ....، أو كأن يتعرّض لمشاكل واضطهادات من محيطه. فالمؤمن الحقيقي وبالاتّكال على عمل الرّوح القدس وإرشاده له، يواجه كلّ هذه بصلابة وعزم الإيمان ويحقّق نصره عليها، وإن صدف وخانته إرادته واستسلم لتجربة ما، عليه أن يُسارع للاعتراف والإقرار بها لله والتّوبة عنها.

أمّا من يؤمن مقتنعاً بأنّ المسيح يغفر له خطاياه، وينتهز الفرصة لفعل ما يشاء وكما يحلو له من ذنوب وخطايا ومعاصٍ، فإيمان هذا باطل وغير نافع له. لأنّه بفكره هذا وأسلوبه ونيّته يزدري بدم المسيح ونعمته وخلاصه، ويستهين بلطفه ورحمته ومحبّته، وبالتّالي يُحرَم من الخلاص ولن يكون اسمه مكتوباً في سفر (كتاب) الحياة. يتكلم الإنجيل المقدّس عن مثل هؤلاء المدّعين الإيمان قائلاً في رسالة بطرس الثانية 2: 20 - 22 .

صديقي القارئ، المؤمن الحقيقي بالمسيح يتحرّر من الخطيّة ولا تعود تتسلّط عليه ما دام هو يسلك في النّور نور المسيح. أَختم جوابي بهذه الكلمات المباركة من الإنجيل المقدّس وفيها رسالة واضحة لكلّ مؤمن بالمسيح رسالة أفسس 5: 1 - 7 .

اقرأ في مجلّة حياة: هل يغفر الله كلّ الخطايا؟

FacebookXYouTubeInstagramPinterestTiktokThreads
دردشة
تم إغلاق هذه الدردشة

هل ترغب في الدخول في حوار مباشر حول هذا الموضوع؟

تحميل تطبيق "الإيمان والحياة"

Android
iPhone