search
burger-bars
Share

كثيرٌ من النّاس لا يؤمنون بوجود الشّيطان (إبليس)، بل يعتبرونه خرافة، ولكن الوحي في الكتاب المقدّس كثيراً ما جاء على ذِكر الشّيطان، من سِفر التّكوين في العهد القديم إلى سِفر الرّؤيا في العهد الجديد.

فقد نبّهَنا الله في الكتاب المقدّس من هذا العدوّ اللّئيم، الذي لا همّ له إلّا إبعاد بني آدم، أيّ النّاس، عن الخالق عزّ وجلّ، وقد أرشدنا الرّب إلى الطّريقة التي ينبغي علينا اتّباعها لمقاومة هذا العدوّ أيّ الشّيطان، حتى نتغلّب وننتصر عليه.

بعد إيمانه بالرّب يسوع المسيح يصبح المؤمن هدفاً للشّيطان، لكي يُبعده عن طريق النّور والحقّ بالإيمان في المسيح إلى طريق الظّلمة والباطل، فيصبح عرضة لهجمات عدوّ المسيح بشتّى الوسائل المتاحة له، لذا للانتصار على الشّيطان شروط يجب الالتزام بها من جهة المؤمن، هذه بعضها:

علينا أن لا نستهين بقوّة الشّيطان:

 نقرأ في رسالة بطرس الأولى 5: 8 ، يدعونا الرّسول بطرس إلى التّنبُّه والحذر لأنّ الشّيطان خصم قوي (كأسد زائر)، يتجوّل باحثاً عن المؤمنين بالمسيح لكي يفترسهم ويبتلعهم، بمعنى أن يأخذهم لنفسه. علينا ألّا ننسى أنّ الشّيطان ماكر وكاذب:
(إنجيل يوحنّا 8: 44 )، إذاً، يجب أن نحذر من كذب إبليس كي لا نكون فريسة سهلة له، فإبليس لا يفوّت وسيلة من أجل الهيمنة على أرواح النّاس وأجسادهم ليستعبدهم لنفسه، فهو ماكر ومحتال، يُحيك المكائد والمصائد للنَّيل من النّاس وخاصّة المؤمنين بالمسيح، لإبعادهم عن طاعة الله.

بالثّبات بالإيمان بالرّب يسوع يُقهَر الشّيطان:

يتابع بطرس كلامه للمؤمنين بالمسيح قائلاً في رسالة بطرس الأولى 5: 9 ، فعندما نتمسّك بالإيمان بالرّب يسوع يسهل علينا الانتصار على الشّيطان. فكيف نكون ثابتين بالإيمان بالمسيح؟
هذه الآيات المباركة من رسالة أفسس تحدّد لنا كيف نكون ثابتين: (رسالة أفسس 6: 11 - 18 .

إذاً، نحن مدعوّون لنثبت في إيماننا بالمسيح، لأنّ إيماننا هذا هو قلعة صمود وحصن منيع نحتمي فيه من عدوّنا الغاشم أيّ الشّيطان اللّئيم.

نتغلّب وننتصر على عدوّنا الشّيطان بسلاح أمانتنا لإيماننا بالله:

  باستخدام هذا السّلاح وهو الحقّ الإلهي علينا، الذي يتجلّى بالمواظبة على قراءة كلمة الله الكتاب المقدّس ودرسها وحفظها، الصّلاة، المواظبة على حضور اجتماعات العبادة، الانشغال بخدمة مسيحيّة كالبشارة بالمسيح، ملء أوقات الفراغ بأمور مفيدة كقراءة قصص روحيّة، تجنّب المعاشرات الفاسدة والعيش حياة البرّ والقداسة، عمل الخير، سنتغلّب على هذا العدوّ وننتصر عليه. إذاً، بحسب إرشاد الرّوح القدس على فم رُسُل المسيح، نحن مدعوّون لنتمسّك بإيماننا وبأمانتنا لله الذي هو سلاح فتّاك في وجه إبليس عدوّنا، ولنكون مستعدّين دائماً لمجابهته ومحاربته من خلال حفظنا وطاعتنا لوصايا الرّب بحسب إنجيله المقدّس.

بالاتّكال على قوّة الرّوح القدس نهزم إبليس:

 نقرأ في سِفر أعمال الرّسل 1: 8 .

 كما سبق وذكرنا، فإنّ الشّيطان قويّ كأسد مفترس، وبكلّ تأكيد لا يستطيع الإنسان أن يتغلّب على الشيطان بقوّته الذّاتيّة، لذا هو بحاجة إلى من هو أقوى من الشّيطان لكي يستعين به للانتصار المحتوم على عدوّه إبليس. الرّوح القدس هو الذي يمنحنا قوّته لتحقيق هذا الانتصار، لذا علينا أن نطلب إرشاده في كلّ أمور حياتنا كي يعطينا روح التّمييز  (رسالة كورنثوس الأولى 12: 10 ، لنعرف ما هي مشيئة الله فنحيا بها رافضين الباطل ومتمسّكين بالحقّ شهوداً له.
 
- أخي القارئ، لا تستهِن بهذا العدوّ، ولا يغشّك أحد بالقول إنّه غير موجود، فمنذ آدم وحتّى يومنا هذا بل حتّى نهاية العالم سيبقى الشّيطان عاملاً في اقتناص النّاس وإبعادهم عن الحقّ، وهذا العدوّ لا يخاف إلاّ من الرّب ومن قوّة صليبه الذي به هُزم واندحر، تعال للمسيح فتنتصر على الشّيطان.

إذا كنت تريد المساعدة أو لديك أى أسئلة يمكنك التواصل معنا الآن (من هنا)

FacebookXYouTubeInstagramPinterestTiktokThreads
دردشة
تم إغلاق هذه الدردشة

هل ترغب في الدخول في حوار مباشر حول هذا الموضوع؟

تحميل تطبيق "الإيمان والحياة"

Android
iPhone